طرحــــت دولة الإمارات، العديد من الأسئلة التي يتعين على قطر الإجابة عـــنها، وذلك خلال جلــسة "تقارير أصحاب المصلحة" المقدم للاستعراض الدوري الشامل لقطر في مايو الماضي.

وتطرقت أسئلة الإمارات حول العديد من المـــلفات الحقــــوقية، حيث ظهرت العديد من الأخبار والفـــضائح، منذ الاستعراض السابق لقطر. وأفادت الصـــحافة العالمية على نطاق واسع، بأن قطر دفعت أكثر من مليار دولار للإرهابيين الذين ينتهكون بشكل منهجي حقوق الإنسان في سوريا واليمن وليبيا، وجميع أنحاء العالم.

العديد من هـــذه الانتهاكات، بما في ذلك التعذيب وجرائم الحرب، ما كانت لتحدث، ولن تستمر، دون دعم قطر. كيف تخطط قطر لضمان الشفافية الدولية، أن داعش والإخـــوان والقاعدة والنـــصرة وغيرها من المنظمات الإرهابية، لم تعد قادرة على استخدام التمويل والدعم القطريين، لانتهاك حقوق الإنسان في المنطقة والعالم؟.

وفي سؤال آخر، طرحت دولة الإمارات مسألة حقوق أبناء قبيلة الغفران. فخلال العام الماضي، روى ممثلو الآلاف من الغفران في جنيف، أن قطر قد ألغت جنسيتهم، وتواصل طرد رجال القبائل، بمن فيهم الأطفال، دون مراعاة الأصول القانونية.

كما تحدثوا عن ممتلكاتهم التي استولت عليها الحكومة القطرية لبناء مرافق لكأس العالم 2022. على الرغم من أن هذه القضية أثارتها لجنة القضاء على التمييز العنصري في وقت سابق من هذا العام، إلا أنها غائبة عن تقرير قطر. لماذا هذا الضرر الذي يلحق بحقوق الغفران، وخطة قطر لمعالجة هذا الضرر، المفقودة من تقرير قطر، وما العلاجات التي ستقدمها قطر؟.

حقوق النساء

كما لفتت دولة الإمارات إلى قضية حقوق النساء من زاوية جديدة. فمستوى التخصص في القوى العاملة النسائية القطرية، أعلى منه بين الرجال القطريين، ومع ذلك، فإن النساء في قطر يحصلن على أجر يتراوح بين 25 ٪ و50 ٪ عـــن الرجال. علاوة على ذلك، فإن الفــجوة فـــي الأجور تتزايد في السنوات الأخيرة. وبالتالي، فإن قطر بعيدة كل البعد عن تحقيق الهدف 8 من أهداف الأمم المتـحدة للتنمية المستدامة: المساواة في الأجر عن العمل المتساوي بحلول عام 2030.

ما الخطوات الملموسة التي ستتخـــذها قطر لضمان حصول المرأة على أجر متساوٍ مقـــابل العــمل المتساوي؟ هل قطر، على سبيل المثال، الانضمام إلى اتفاقية منظـــمة العمل الدولية لعام 1951، بشأن المساواة في الأجور (رقم 100)، و/‏‏ أو اتباع مثال الأردن للمساهمة في عمل التحالف الدولي للمساواة في الأجور، و/‏‏ أو زيادة تبرعاتها لمبادرات الأمم المتحدة الجديرة بالثناء، مثل صندوق المساواة بين الجنسين، لمطابقة التبرعات التي قدمها جيرانها.

منذ إنشائها، تعمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بصفتها الناطق الرسمي باسم الحكومة القطرية. كيف ستجعل قطر مؤسستها الوطنية لحقوق الإنسان أكثر استقلالية مالياً وسياسياً؟.

طرحت مملكة البحرين، العديد من الأسئلة والاستفسارات لقطر، منها أنه وفقاً لتقرير مشترك من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتم تمويل اللجنة الوطنية (القطرية) لحقوق الإنسان بالكامل، من قبل الدولة، وتحتفظ السلطة التنفيذية بسلطة تخصيص الأموال للمؤسسة، وتحديد مصاريفها. هل تتخذ قطر أي تدابير لجعل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تتفق مع مبادئ باريس؟.