قدم وزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة قطر سلطان بن سعد المريخي استعراضه للتقرير الوطني أمام مجلس حقوق الإنسان، وساق عدداً من المزاعم حول ما أسماه بـ«جهود قطر» في تحسين إجراءاتها الخاصة بحقوق الإنسان، وجهودها المزعومة في مكافحة الإرهاب.
سعت قطر من خلال استعراضها لتقريرها الوطني أن تدفع بقضاياها ومطالبها المتعلقة بالإجراءات السيادية التي اتخذتها دول المقاطعة تحديدا ودول عربية أخرى للواجهة، وأن تكسب دعم وتأييد دول العالم في الانتصار لرأيها ودعم مطالبها المتعلقة بالانتهاكات المزعومة، إلا أن أياً من الدول لم تستجب لمطالبها ولم يتم رصد أي استجابة لدفوعها خلال الاستعراض أو الحملات التي قامت بها طوال عامين، ولم يتم رصد أية توصيات أو مطالب تتعلق بالإجراءات التي اتخذتها دول المقاطعة، في حين ذهبت بعض الدول إلى أبعد من ذلك في تقديم التوصيات المتعلقة بضرورة قيام قطر بإنهاء المعاناة التي تفرضها على شعبها بتسييس قضايا ومعاناة الأفراد أو تحميلهم عبئها الإنساني لأسباب غايات سياسية بحتة.
في حين قدمت العديد من الدول المشاركة بالحوار التفاعلي الخاص بجلسة الاستعراض والمراجعة لقطر، حيث أدلى 104 من ممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بياناتهم وقدموا توصياتهم أثناء جلسة الاستعراض الدوري لقطر، معربين خلالها عن قلقهم أو مطالبهم المتعلقة بضرورة تحسين واقع حقوق الإنسان بقطر، عبروا من خلالها عن القلق البالغ الذي يعتري دول العالم من حالة حقوق الإنسان بقطر، ومؤكدين على إصرار المجتمع الدولي على المضي في إجبار قطر على الانصياع لمطالب المجتمع الدولي المتعلقة بتحسين حالة حقوق الإنسان وتعزيز التزاماتها الدولية المعنية بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وبجميع الاتفاقيات والآليات المعنية الخاصة بالأمم المتحدة.
وفي هذا الإطار، حثت لجنة مناهضة التعذيب قطر على أن تعمل دون تأخير أو مهادنة على مراجعة تشريعاتها وقوانينها المتعلقة بالأمن الوطني ومكافحة الإرهاب، ومواءمتها مع التشريعات الدولية المعنية بمناهضة التعذيب وغيرها من التشريعات والالتزامات الدولية، كما طلبت منها العمل وبشل فوري على إبلاغ جميع المحتجين بالتهم الموجهة إليهم، والسماح للمحتجزين الاتصال باسرهم وبمحاميهم، وتمكينهم من التعرض على الأطباء وتلقي الخدمات الصحية، والامتناع عن جميع أشكال الاحتجاز السري أو الحبس الانفرادي، والالتزام بقواعد الأمم المتحدة النموذجية الخاصة بمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
طالبت لجنة مناهضة التعذيب قطر بوقف ممارسة السلطة التنفيذية بقطر لضغوطها على القضاء لاسيما تلك التي يكون أحد أطرافها من أصحاب النفوذ، كما أبدت قلقها الشديد من استقالة 33 قاضياً قطرياً احتجاجا على تدخل السلطة في عملهم. كما استنكرت غياب التحقيقات المستقلة والنزيهة المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة.
