عيد الأضحى..رائحة البارود عوضاً عن العطور

Ⅶ أحد أسواق الأضاحي في اليمن بوقت سابق | أرشيفية

الكثيرون من اليمنيين باتوا لا يعدون الأيام ولا يفرقون بينها، تمرّ عليهم المناسبات من دون أن يعيروها الاهتمام الكافي في ظل الفرح المسلوب، في الأعياد فقط الصلاة هي ما يجعل أيامها تختلف عن بقية الأيام، في ظل الحرب المستعرة منذ العام 2014 بفعل الانقلاب الميليشياوي الحوثي الذي سلب بيوت اليمنيين طقوسها المحببة، عندما تأتي سيرة عيد الأضحى فالإجابة الحاضرة هي «لا جديد في عيد أضحى خامس في اليمن في ظل حرب واستمرار تنشُّق روائح البارود عوضاً عن العطور».

وأثّر استمرار الحرب مع الميليشيا الإيرانية للعام الخامس وتضاؤل مدخرات اليمنيين أو استنزافها مع استمرار انعدام صرف رواتب الموظفين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيا على الضعف في القدرات الشرائية حتى في الأيام العادية.

أسعار خيالية

وتجاوزت أسعار الأضاحي أسعاراً خيالية بفعل انخفاض أسعار العملة المحلية أمام بقية العملات وقلة المستورد والإنتاج المحلي منها. ويتراوح سعر الثور (700 - 800) ألف ريال يمني، ما يعادل (1300 - 1400) دولار، في حين بلغ سعر الماعز ما يعادل 240 - 300 دولار.

للعام الرابع لن يستطيع محمد مصلح شراء أي أضحية حتى ولو صغرت، ويوضح: «لا مصدر لأي دخل آخر، في حين سأستلم نصف راتب فقط، أي 40 ألف ريال». ويضيف محمد: «بل إنني لن أشتري أي ثياب عيد لأطفالي، فلن يكفي هذا المبلغ إلا للمصاريف الأساسية».

حال محمد مصلح هو وضع سيتشابه فيه مع غالبية الموظفين الواقعين تحت سيطرة الميليشيا الحوثية. وفي حين سيكون عدد من الأطفال على موعد مع ملابس عيد الفطر السابق رخيصة السعر التي استطاع آباؤهم شراءها، لا غيرها، فلن تكون أفواههم موعودة بالتأكيد بحلويات (عسب) العيد من شوكولاتة ولوز وزبيب (العنب المجفف) وفول سوداني وبسكويت، التي تقدم لهم وللزوار خلال أيام العيد، فمن لم يعد قادراً على شراء أضحية فإنه «لن يكون حريصاً على شراء حلويات العيد» حسب الموظف عبد السلام المحويتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات