تجدد التوتر في الجنوب السوري في مدينة درعا بشكل مفاجئ في الآونة الأخيرة، إذ ارتفع عدد الهجمات على مراكز عسكرية للجيش السوري والروسي في المدينة وضواحيها، فيما لم يعرف حتى الآن الجهة التي تنفذ هذه العمليات، وسط حديث في أروقة المدينة عن صراع أمني روسي إيراني في وقت تعرض حزب الله اللبناني إلى ضربة نوعية موجعة في القلمون.
وفي تطور أمني جديد في المدينة، اشتعلت المدينة أمس بهجمات شنها مجهولون، استهدفوا مقراً وحاجزاً لقوات الجيش السوري في مدينة الصنمين (50 كم شمال مدينة درعا).
وعلى إثر هذه الهجمات، اندلعت اشتباكات بين المسلحين وقوات الجيش السوري في الصنمين، بعد هجوم استهدف مبنى الأمن الجنائي بقنبلتين وإطلاق نار من الأسلحة الخفيفة، كما ألقى المهاجمون قنابل يدوية على نقطة أمنية تابعة للجيش السوري في المدينة.
وساد التوتر في المدينة، بسبب موجة الهجمات التي عادة ما تستهدف مقار للجيش السوري والروسي على حد سواء، فيما يؤكد مراقبون أن هذه الهجمات لا تستهدف المقار الإيرانية التي تتخذ من أطراف المدينة مقراً لها.
اغتيالات
وعمليات الاغتيالات والهجمات المجهولة لم تتوقف عند استهداف المقار الروسية أو المقار الأمنية السورية، إذ أكد ناشطون أن هذه العمليات تستهدف قيادات سابقة في المعارضة السورية المسلحة، حيث تعرض قياديون سابقون في الفصائل المسلحة لمحاولات اغتيال من خلال عبوة ناسفة في قرية العجمي، فيما اعتبر ناشطون أن مثل هذه العمليات تسعى إلى تأجيج الأوضاع في المدينة وإعادة التوتر بين الجيش السوري والقيادات السابقة من الفصائل التي وقعت على اتفاقيات المصالحة.
استهداف
من جهة ثانية، استهدفت فصائل سورية ميليشيات حزب الله في منطقة القلمون شمال غربي دمشق، إذ استهدفت الفصائل موكباً تابعاً لميليشيا حزب الله اللبناني، أول من أمس، أدى إلى خسائر مادية وبشرية. وقال ناشطون إن الفصائل نفذت عملية نوعية استهدفت موكباً لحزب الله اللبناني على طريق جبلي في القلمون تسلكه قوات الحزب بشكل دائم، ما أدى لتدمير ثلاث سيارات رباعية الدفع ومقتل وإصابة من فيها.
غارة
قتل خمسة عناصر من تنظيم داعش جراء غارة شنّها التحالف الدولي بقيادة واشنطن في شرق سوريا، وفق ما أعلن متحدث باسمه، هي الأولى منذ إعلان القضاء على «الخلافة» المزعومة قبل أربعة أشهر.وقال الناطق باسم التحالف سكوت راولينسن لوكالة فرانس برس «شنّت قوات التحالف غارة على خلية لداعش قرب البصيرة» في ريف دير الزور الشمالي الشرقي. وأدت الغارة ليل الأحد الإثنين إلى مقتل «خمسة إرهابيين لعبوا دوراً أساسياً في تسهيل الهجمات في المنطقة ضد القوات الأمنية والمدنيين الأبرياء»، وفق راولينسن. عواصم - وكالات