وجهت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب الصومالي، أول من أمس، أسئلة إلى وزير الخارجية أحمد عيسى عوض في مقر اللجان البرلمانية بمقديشو، حول الاتهامات التي وجهت إلى قطر بتورطها في العمل الإرهابي بمدينة بوصاصو في ولاية بونتلاند، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وأشار رئيس اللجنة النائب عبد القادر عسبلي إلى أن وزير الخارجية ذكر أن قطر نأت بنفسها من الاتهامات الموجهة إليها، مؤكداً أن التوضيحات التي قدمها الوزير غير كافية، مطالباً بإجراء تحقيق شامل، ومضيفاً إنه لا يمكن التغاضي عما يمس أمن واستقرار البلاد.

فرضيتان

وقال الكاتب والباحث السياسي الصومالي خالد حسن يوسف، إنه «في سياق موقف وزير الخارجية أحمد عوض هناك فرضيتان، الأولى أن حكومته قد غلبت مصالحها مع قطر كأولوية مقابل حرصها على مواطنيها وسيادتها، والثانية هي أن هناك جهات رسمية صومالية وقفت وراء الحادث بالتعاون مع قطر».

وتساءل يوسف، «هل كان المقصود بالأصدقاء الصوماليين على لسان القطري خليفة المهندي، هي جهة رسمية صومالية؟»، مشيراً إلى أن «ما ليس هناك اختلاف عليه وتؤكده الشواهد الملموسة أن جهاز الأمن الصومالي مخترق من قبل قطر وحركة الشباب، حيث تتواجد عناصر تابعة للحركة وبعضها قد عمل معها في السابق، بينما هناك ارتباط سابق بين قطر والحركة ».

ودعا لاستدعاء السفير القطري، ورفع مذكرة إلى الخارجية القطرية، واستبعاد حسن بن حمزة الهاشمي كممثل لقطر في الصومال، وأن تحظر الصومال أية مصالح اقتصادية يمتلكها رجل الأعمال المدعو خليفة المهندي، واعتباره شخصية غير مرغوب فيها في الصومال.

تعقّب المتصلين بقطر

وعلى الصعيد الداخلي، يرى يوسف أن على مجلس النواب الصومالي أن يتعقب الشخصيات التي لها صلات مع حركة الشباب، والحكومية ذات الصلة مع قطر وغيرها من الدول، لافتاً إلى أنه «بحكم أن خليفة المهندي يمثل رجل أعمال ذا حضور في الصومال، فإن صلته بالقائمين على انفجار بوصاصو لها صلة مباشرة مع مصالحه الشخصية أيضاً، ولا يستبعد أنه يسخر صلته الاقتصادية مع شخصيات صومالية لخدمة دوائر في قطر، ولأجل أن يضع يديه على ميناء بوصاصو».