«نحن هنا أين أنتم؟»

تحالف "الحمدين" والحوثي

أصبحت العلاقة علنية، منذ العام 2006، بين النظام القطري وميليشيا الحوثي المرتبطة سياسياً وفكرياً بولاية الفقيه في إيران، حيث أقدمت قطر على إنقاذ الميليشيا في وقت كان أغلب قادتها محاصرين في منطقة مطرة الجبلية في صعدة في الحرب الثالثة، لتنجح الصفقة مع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في تقديم قطر ملياري دولار للطرفين، نصيب الميليشيا منها مليار دولار، تحولت إلى ترسانة مسلحة، وتمت توسعة سلسلة مغارات وكهوف مران كموقع مستقبلي للميليشيا، بالمقابل تعهدت قطر بإقامة شقيق مؤسس الميليشيا يحيى ووالده بدرالدين الحوثي وعمه عبدالكريم في الدوحة، فضلاً عن دفعها المساعدات والتعويضات وإعادة الاعمار، وهو ما لم يحدث وفق إفادات أهالي صعدة بل كانت طريقة لتمويل الميليشيا الحوثية المارقة.

وحين لم تلتزم الميليشيا واندلعت الحرب الرابعة زار الأمير المخلوع صنعاء في مايو 2007، حاملاً معه مليار دولار وأقنع الرئيس الراحل صالح بقبول الوساطة القطرية ووقف الحرب، بدلاً عن الحسم العسكري وإنهاء التمرد، وهو التوقيت الذي وصلت فيه العلاقات القطرية الحوثية إلى ذروتها، وهو ما دفع النظام القطري لتجنيس 3000 عنصر ودمجهم في القطاعات الأمنية والعسكرية القطرية المختلفة، وتم تدشين دائرة خاصة مرتبطة بالديوان الأميري لمتابعتهم وتوجيههم واستخدامهم لتنفيذ أجندة تنظيم الحمدين الإرهابية.

وقامت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بمقاطعة قطر في العام 2017، وطردت الجيش القطري بعد اكتشافها التعاون القطري الحوثي وخيانة الأمانة العسكرية، ومحاولة شق صف التحالف وتمرير إحداثيات معسكرات التحالف للميليشيا وتحذيرها من الغارات الجوية والعمليات العسكرية، وإعادة قطر فتح مكتب قناة الجزيرة في صنعاء، وإعادة فتح مكاتب مؤسسة قطر الخيرية التي تتكفل منذ بداية المقاطعة بتمويل الميليشيا تحت غطاء أعمال الإغاثة، وتدشين بنك قطر الوطني خطط مالية لتمويل مؤسسات وجمعيات ترتبط بالانقلاب، كما أنّ قطر قدّمت الدعم المالي للميليشيا والتنظيمات الإرهابية وأبرزها القاعدة وداعش عبر شراء عقارات ومنح وكالات استيراد السيارات، وإنشاء شركة الدوحة لتحويل الأموال في مناطق سيطرة الميليشيا. اعتقد أنّ التحالف الحوثي القطري هو «تحالف ضباع» سيُكسر مع استمرار تقدم الشرعية والتحالف والسيطرة على 85 في المئة من مساحة اليمن.

كلمات دالة:
  • النظام القطري ،
  • ميليشيا الحوثي ،
  • إيران،
  • عبدالله صالح
طباعة Email
تعليقات

تعليقات