أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، نبيل بفون، أن الهيئة ستلتقي الأحزاب السياسية غداً، لمناقشة الانتخابات الرئاسية المبكّرة التي أملتها الأوضاع الاستثنائية، مشيراً إلى أنهم سيواجهون بعض الصعوبات خلال عملية الحصول على التزكيات الشعبية.

بدوره، قال نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، إنّ روزنامة الانتخابات جاهزة وتمت المصادقة عليها، وسيتم نشرها قريباً، موضحاً أن الروزنامة قد تم وضعها بناءً على الفصل 86 من الدستور، الذي يقول إنه خلال المدة الرئاسية الوقتية ينتخب رئيس جمهورية جديد في الآجال التي تتراوح بين 45 يوماً و90 يوماً.

وأوضح بوعسكر أن الهيئة مارست صلاحياتها ووضعت روزنامة ستقوم بإشهارها وتنفيذها وفق القانون والدستور والقانون الانتخابي في الفصل 49 الذي أقر آجالاً مقتضبة في حال تنظيم انتخابات رئاسية مبكّرة، مشيراً إلى أنه قد تم تقصير الآجال، لاسيّما في آجال الطعون في الترشيحات التي تم اختصارها إلى النصف، وفي فترة الحملة الانتخابية التي تم تقليصها من 22 يوماً إلى 13 يوماً.

وأضاف أن اجتماع الغد يهدف إلى إطلاعها على الروزنامة الجديدة بشكل مفصّل.

دعوات ترشّح

على صعيد متصل، ارتفعت أصوات عدد من التونسيين، داعية وزير الدفاع الوطني عبدالكريم الزبيدي إلى الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستنتظم 15 سبتمبر المقبل، باعتباره شخصية وطنية توافقية غير مؤدلجة وقادرة على حماية الدولة من الاختراق، ونظراً لما يحظى به من ثقة لدى أغلب التونسيين.

ويجمع المراقبون على أن الزبيدي يمكن أن يكون الشخصية التي تلتفّ حولها الأحزاب المدنية الحداثية والبورقيبية مثل «نداء تونس» و«تحيا تونس» والحزب الدستوري الحر ومشروع تونس وبني وطني والأمل غيرها، كما أنه وفي حالة ترشحه قادر على حسم النتيجة منذ الدور الأول، نظراً للشعبية التي يمتع بها لاسيّما بعد نجاحه في محاربة الإرهاب والتطرف والدفاع عن سيادة الدولة، وتوليه حقيبة الدفاع دون راتب.

مسار صحيح

أكد الكاتب والأكاديمي خالد زمير أن الزبيدي يملك جميع المؤهلات ليكون رئيساً لتونس تماماً كالفقيد الباجي قايد السبسي، مشيراً إلى أن تونس بحاجة إلى قيادات ورجالات دولة للنهوض بها. وأضاف: «أتمنى أن يحمل المشعل ويقود تونس ليوجّهها إلى المسار الصحيح».