أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» على ثلاث من منصاتها الإلكترونية (الموقع والفيسبوك وتويتر) عدم كفاية قرار السلطة الفلسطينية وقف الاتفاقيات مع إسرائيل اثر مجزرة هدم المنازل في القدس.
فقد اعتبر 57% من المستطلعة آرائهم على الموقع الإلكتروني لـ«البيان» و 68% على «فيسبوك» و82% على «تويتر» أن قرار وقف الاتفاقيات مع إسرائيل إجراء غير كاف، مقابل 43 % على الموقع الالكتروني و32% على «فيسبوك» و 18% على «تويتر» أكدوا أن الرد فعال.
وبينما تباينت آراء المراقبين بهذا الشأن حيث رآه البعض خطوة في الاتجاه الصحيح، في حين يعتقد آخرون بأنه قرار لذر الرماد في العيون، مشككين في إمكانية تنفيذه على الصعيد العملي.
يقول أستاذ القانون والقيادي بحركة فتح، الدكتور جهاد الحرازين، لـ«البيان»، إن «القرار أتي في سياق رد الفعل الطبيعي والمكفول قانوناً وفق القانون الدولي واتفاقية فيينا، لعدم التزام إسرائيل بهذه الاتفاقيات، وهذا الأمر الذي سيترتب عليه أن تتحمل إسرائيل كلفة احتلالها للأراضي الفلسطينية».
ويشدد الحرازين على أن «هذا الأمر يعتبر خطوة أولى نحو حالة الانفكاك عن الاحتلال في الكثير من القضايا، ووقف التعامل معه، ولذلك فالخطوة تأتي في الاتجاه الصحيح».
لكن في المقابل، يميل أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، والقيادي بحركة فتح، الدكتور أيمن الرقب، إلى وصف القرار، بكونه إجراء غير كافٍ، ولا يعدو سوى «ذر الرماد في العيون»طالما لم يتم تشكيل لجنة فعلية لتنفيذ عدد من الإجراءات ذات الصلة، مشدداً على أن ما تم الإعلان عنه هو «نسخة مكررة نسمعها منذ أكثر من ست سنوات، حتى أنه في يوليو 2015 كانت هناك قرارات من المجـــلس المركزي الفلسطيني بوقف كل الاتــفاقات ومــنها اتفاقية التنسيق الأمني التي تستفيد منها إسرائيل أكثر مما يستفيد منها الفلسطينيون».
في الأثناء أشار عميد كلية الأمير حسين بن عـــبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية، د.عبدالله نقـــرش إلى أن هذا الإعلان إذا كان وفقاً لــبرنامج استراتيجي طويل الأمد سيكون له نتيجة وغير ذلك فهو مجرد أداة ضغط تكتيكـــية وغير مجدية وخاصة في عهد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأيضـاً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف: «إسرائيل لغاية الآن غير جاهزة على الإطلاق لمنح الفلسطينيين كافة حقوقهم من خلال إقامة دولة مستقلة بهم. فالمحور الأساسي للبرنامج الإسرائيلي يقوم على إلغاء الهوية الفلسطينية وبالمقابل فجوهر البرنامج الفلسطيني تأكيد هذه الهوية. فالتناقض جذري ولا يمكن تجاوزه إلا عبر استراتيجيات طويلة الأجل وهذا يحتاج إلى إعادة النظر في كل وسائل إدارة الصراع بين الطرفين، وليس من الحكمة اتخاذ خطوات جزئية خارج سياق التخطيط للأمام وأن لا يؤخذ بعين الاعتبار الصراع بمعناه التاريخي».
