أعلنت النيابة العامة في السودان، نتائج تحقيقاتها في واقعة فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة في الثالث من يونيو الماضي، مؤكدة تورط سبعة ضباط بالعملية، فيما أغلق سودانيون غاضبون عدداً من الشوارع في الخرطوم، احتجاجاً على نتائج التحقيق، ما دفع الشرطة لتفريقهم بالغاز المسيل للدموع والهراوات.
كشف رئيس لجنة التحقيق في فض الاعتصام بالسودان، فتح الرحمن سعيد، في مؤتمر صحفي أمس، عن تورط سبعة ضباط بالعملية، دون أي تعليمات من المجلس العسكري الانتقالي، مؤكداً أن تحقيقات اللجنة لم تظهر أي حالات اغتصاب أو عمليات حرق، حسبما أفادت شبكة الشروق الإخبارية السودانية.
وأوضح سعيد أن 87 شخصاً قتلوا وأصيب 168 آخرون في العملية، مضيفاً أن 17 ممن قتلوا كانوا في ساحة الاعتصام، وأن 48 من الجرحى أصيبوا بأعيرة نارية.
وذكر سعيد أن 3 ضباط خالفوا الأوامر بإدخال قوات مكافحة الشغب التابعة للدعم السريع إلى موقع الاعتصام، وأن أحد الضباط أمر بجلد المحتجين.
وأشار سعيد إلى أن لجنة التحقيق اتبعت أسلوب التحقيق الاستقصائي، وحرصت على تطبيق المعايير الدولية في التحقيقات، كما استمعت إلى 59 شاهداً، واعتمدت في تحديد عدد المتوفين والمصابين على سجلاتالمشارح والشرطة، قائلاً إن لجنته استمعت إلى 168 شاهداً من القوات النظامية، بجانب مواطنين وأطباء ومعتصمين.
وتابع سعيد قائلاً إنه تبين للجنة أن ضابطاً برتبة لواء ركن قام بإصدار أمر لعميد بتحريك قوات مكافحة الشغب، وأن القوة لم تكن لديها تعليمات بالمشاركة في فض الاعتصام، مشيراً إلى أن تحذيراً تم للعميد من التجاوز، إلا أنه خالف وأدخل القوة إلى منطقة الاعتصام، وأمر بجلد المعتصمين بقيادة مقدم، الذي حضر التنوير الخاص بالتعامل مع المعتصمين بمنطقة «كولمبيا»، ويعرف أنه لا توجد تعليمات بالتعامل مع المعتصمين بساحة القيادة العامة.
في السياق، أغلق متظاهرون شوارع في الخرطوم احتجاجاً على نتائج لجنة الحقيق، سيما وانها برأت قيادات بالمجلس العسكري من جريمة إصدار الأوامر لفض الاعتصام بالقوة- حسب قولهم. وواجهت القوة التي قادت الاحتجاجات تقرير لجنة التحقيق برفض كامل، ووصفه تجمع المهنيين السودانيين بـ«الصادم»، معلناً رفضه القاطع له، مشدداً على أن مكتب النائب العام نفسه حوله شُبهات حول الجريمة، حسبما أفاد موقع باج نيوز الإخباري السوداني.
من جهة أخرى، قال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في تصريحات عقب وصوله لمطار جوبا، على رأس وفد رفيع من المجلس وقوى الحرية والتغيير، إنه جاء استجابة لدعوة من حكومة الجنوب، للقاء رئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو، لبحث وقف الحرب، حسبما أفادت شبكة الشروق الإخبارية السودانية.
إلى ذلك قرر المجلس الانتقالي السوداني إسقاط جميع الأحكام الغيابية ضد قادة الجبهة الثورية، حسبما نقلت «إكسترا نيوز». وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان، وقوى إعلان الحرية والتغيير، قد أعلنوا توصلهما إلى الصيغة القانونية للاتفاق بينهما، لافتين إلى الإعلان عنها الأربعاء أو الخميس المقبلين.
