أعربت دمشق، أمس، عن رفضها القاطع لمضمون المحادثات الأمريكية التركية الجارية، بشأن إنشاء منطقة عازلة في شمال سوريا، معتبرة أن أي تفاهم في هذا السياق هو بمثابة اعتداء على سيادة سوريا.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية، إن بلاده تؤكد مجدداً رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التفاهمات الأمريكية التركية، معتبراً أنّها تشكل اعتداء صارخاً على سيادة ووحدة سوريا أرضاً وشعباً وانتهاكاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد استنكار بلاده الشديد لاستمرار التدخل الأمريكي الهدام في سوريا، والذي يرمي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها. وأوضح المصدر، أنّ الذرائع التي يسوقها النظام التركي في عدوانه على سوريا بحجة الحفاظ على أمنه القومي، تكذبها سلوكيات وسياسات هذا النظام الذي شكل ولا يزال القاعدة الأساسية للإرهاب وقدم له كل أشكال الدعم اللوجستي.
وجاء هذا الموقف بعد يومين من إعلان أنقرة عدم رضاها عن مقترحات قدمتها واشنطن خلال المحادثات بشأن إنشاء المنطقة العازلة. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، الأربعاء، إن المقترحات الجديدة التي قدّمتها الولايات المتحدة حول المنطقة الآمنة، ليست بمستوى يرضي تركيا».
وتوفّر الولايات المتحدة دعماً واسعاً لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي شكلت شريكاً رئيسياً في قتال تنظيم داعش. وهددت تركيا مراراً بشنّ هجوم على الوحدات الكردية. وشنّت تركيا هجومين واسعي النطاق في شمال سوريا، بدأت الأول صيف عام 2016 وتمكنت بموجبه من طرد تنظيم داعش من منطقتي جرابلس والباب في شمال محافظة حلب. وتمكنت في مارس 2018، من السيطرة على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية إثر هجوم استمر لنحو ثلاثة أشهر ضد المقاتلين الأكراد.
