خبير مصري لـ« البيان »: قطر توزّع الإرهاب في كل مكان

مدبّر هجمات مقديشو مرافق لتميم إلى إندونيسيا

مشاهد من التفجير الدامي الذي استهدف فندق في مدينة كيسمايو الصومالية أخيراً | أرشيفية

لم تكد قطر تخرج من مأزق إرباكها في الرد على الفضيحة التي كشفتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بشأن مسؤولية تنظيم الحمدين عن تفجيرات إرهابية في الصومال، حتى خرجت الصحيفة ذاتها بأدلة تربط بين مدبّر أحد هذه التفجيرات وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لدرجة أنه رافقه في رحلات خارجية.

وفيما أكدت تقارير سابقة عديدة عن دور قطري تخريبي في العديد من دول القرن الأفريقي، جاء تقرير «نيويورك تايمز» ليكشف قطرة في بحر سياسات قطر وتدخّلاتها ذات الطابع الإرهابي وبخاصة في القارة السمراة، لا سيما الصومال.

وفي حين لجأ مكتب الاتصال الحكومي القطري في رده على تقرير «نيويورك تايمز» لكذبة مفادها أن المدعو خليفة كايد المهندي مجرد رجل أعمال قطري لا يمثل الرأي الرسمي للدولة، كشفت الصحيفة، أمس، أن المهندي، الذي أنكر تميم علاقته به بين ليلة وضحاها، كان يرافقه في رحلة بحرية بإندونيسيا قبل شهر واحد من تفجير مقدشيو.

وأكدت وسائل إعلامية بإندونيسيا أن المهندي المتورط في التفجيرات كان ضمن الوفد المرافق لأمير قطر، والذي كان في رحلة غامضة إلى خليج ماوميري من دون الكشف عن أسبابها.

وحسب الصحيفة الأمريكية، فإنه كان من ضمن الوفد المرافق سلطان غانم الحذيفي الكواري، وعبد الله محمد محمد الخليفي، وعبد الهادي عوجان الهاجري، وعبد الهادي خليل محمد الهاجري، وعلي حمد الهاجري، وجار الله محمد النبط، وخليفة فهد كايد المهندي، وسبعة آخرون، مشيرة إلى أن رئيس هيئة السياحة السابق في نوسا تينجار الشرقية اعترف بأنه لم يتمكّن من معرفة أهداف الزيارة.
صناعة الأكاذيب

مكتب الاتصال الحكومي، إحدى ماكينات صناعة الأكاذيب القطرية حوّل المهنّدي في لحظات من الرجل المقرب من أمير قطر إلى «المدعو»، متجاهلاً حقيقة أن صديق تميم الذي كشف مخطط الدوحة التخريبي في الصومال كان يرافقه في الرحلة البحرية بإندونيسيا قبل شهر فقط من افتضاح المؤامرة في مقديشو. ففي 6 يونيو الماضي، وصل تميم إلى جزيرة ماوميري بمقاطعة نوسا تنجارا الشرقية بإندونيسيا في زيارة غير محدّدة المدّة أو الأسباب.

وكانت مواقع إندونيسية ذكرت أن المهندي، المقرب من أمير قطر، الذي كشفت تسجيلات مسربة حصلت عليها «نيويورك تايمز» أنه يقف وراء تدبير تفجيرات بمقديشو، كان ضمن الوفد المرافق لتميم، وأن رئيس هيئة السياحة السابق في نوسا تينجارا الشرقية لم يتمكن من التأكد من طول مدة إقامتهم في ماوميري والهدف من الزيارة.

وأكد تقرير «نيويورك تايمز»، في سياق فضحه دور الدوحة التخريبي في الصومال، أن رجل أمن مقرباً من أمير قطر قال: «إن العنف في الصومال كان بهدف تحويل عقود عمل لصالح الدوحة». وأشار التقرير إلى أنه على مدار العامين الماضيين برز الصومال الذي مزّقته الحرب كساحة قتال رئيسة، حيث توفّر قطر أسلحة وتدريباً عسكرياً للفصائل الإرهابية.
التسجيل الصوتي
في التسجيل الصوتي المسرب الذي حصلت عليه «نيويورك تايمز» ونشرته الأسبوع الماضي، ظهر المهندي يقول لسفير الدوحة حسن بن حمزة بن هاشم بعد أسبوع من تفجير بوصاصو في 18 من مايو الماضي: «التفجيرات والقتل نعرف من يقف وراءها». وأضاف: «لقد كان أصدقاؤنا وراء التفجيرات الأخيرة».

وأشارت الصحيفة إلى أنه لدى سؤاله عن المحادثة، لم يشكك المهنّدي ولا حكومة قطر في صحة التسجيل، لكنه قال إنه كان يتحدث بصفته مواطناً عادياً وليس مسؤولاً حكومياً. لكن الكشف عن مرافقة المهنّدي لتميم إلى إندونيسيا يجعل الفضيحة مزدوجة ويعمق مأزق تنظيم الحمدين.
راعية الإرهاب
وقال المفكر والخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج (مدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلّحة المصرية سابقاً)، إن «قطر راعية الإرهاب في كل مكان، وما الذي تم الكشف عنه في الصومال مؤخراً من خلال المكالمة الهاتفية المسرّبة، إلا حلقة من حلقات الدعم القطري للإرهاب في القارة الأفريقية والعالم بشكل عام».

وأفاد فرج، في تصريحات لـ«البيان» من القاهرة، بأنه خلال الفترة الأخيرة تم الكشف عن أدوار قطرية مشبوهة في أفريقيا، فقبل المكالمة المُسربة، تم اكتشاف دور قطري مشبوه في إثيوبيا، من خلال مساع لتخريب الاتفاق السياسي هناك، فضلاً عن الدور القطري المشبوه في ليبيا ودول أفريقية أخرى.

وذلك بعد أيام من الكشف عن حلقة جديدة من حلقات الدعم القطري للإرهاب في أوروبا أيضاً، بعدما تمكنت الشرطة الإيطالية من ضبط صاروخ أرض-أرض يستخدم في قطر وهو في حالة جيدة بيد جماعات متطرفة.

وتابع: «أصبحت سمعة قطر السيئة معروفة بالنسبة للجميع، فهي راعية الإرهاب في العالم كله، ضمن مثلث الشر الذي يضم كلاً من قطر وتركيا وإيران».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات