استقبل رئيس الدولة الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، ست شخصيات استدعتها السلطة لقيادة الحوار الوطني، الذي سيتم من خلاله دراسة سبل الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

وحسب بيان للرئاسة الجزائرية، فقد التقى بن صالح، أمس، كلاً من كريم يونس وفتيحة بن عبو وإسماعيل لالماس وبوزيد لزهاري وعبد الوهاب بن جلول وعز الدين بن عيسى.

وأبدى بن صالح استعداد السلطة لإطلاق سراح المعتقلين خلال الحراك، إلى جانب فتح الفضاء العمومي للحوار وفسح المجال أمام الإعلام بشكل أكبر، داعياً الجميع إلى تجنب التركيز في تفاصيل الاختلاف الدقيقة والاقتراب بخطوات متسارعة نحو طاولة الحوار.

وبحسب تلفزيون «دزاير»، فإن بن صالح وجه تعليمات للتلفزيون العمومي بالانفتاح على كل القوى الفاعلة، وبوصول كل الآراء في الإعلام العمومي.. مشيراً إلى أن الهيئة المكلفة بإدارة الحوار الوطني تتمتع بالاستقلالية وكل الصلاحيات، وأنه يمكنها اقتراح تدابير من شأنها الإسهام في التهدئة وإعادة الثقة.

الاستجابة للمطالب

وأكد رئيس لجنة الوساطة والحوار كريم يونس، أحد شخصيات الحوار الوطني التي شاركت في اللقاء، أن اللجنة تعمل على الاستجابة للمطالب الشرعية للشعب الجزائري. وأكد خلال البيان الذي أصدرته اللجنة مباشرة بعد الاجتماع، أن اللجنة طالبت بإطلاق سراح كل سجناء الحراك الشعبي المعتقلين.

وأضاف أن من ضمن المطالب التي تمت مناقشتها مع رئيس الدولة تحرير وسائل الإعلام من كل الضغوطات وأشكاله.

واعتبرت اللجنة أن الحوار الذي دعي إليه الرئيس المؤقّت لا يمكن تسجيله إلا في خانة الاستجابة للمطالب الشرعية للشعب الذي خرج في مظاهرات قصدَ المطالبة بجزائر ديمقراطية.

مؤكدة أن «الحوار الوطني هو السبيل الوحيد الذي يمكنه أن يضمن مَخرجا سلمياً يتماشى مع ما ينتظره الجزائريون والجزائريات». وطالبت بأن تقوم الدّولة باتخاذ إجراءات تَطْمين وتهدئة كفيلة بخلق جو يؤدي إلى إجراء حوار صادق يفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة وحرة في أقرب الآجال.

ومن بين هذه الإجراءات إطلاق سَراح كل سُجناء الحراك، وتحرير كل وسائل الإعلام من كل أشكال الضغط، وتوفير كل الظروف والتسهيلات التي تُتيح للجزائريين ممارسة حقهم الدستوري في التظاهُر والتجمّع السلمييْن.