لوّحت أنقرة مجدداً باجتياح الشمال السوري، شرق الفرات، في سياق سياسة المساومة التي تتبعها مع الولايات المتحدة، فيما تحدّث المرصد السوري عن قصف جوي سوري وروسي أوقع 12 قتيلاً وعدداً من الجرحى في إدلب.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن الوزير خلوصي أكار اجتمع أمس مع مسؤولين عسكريين لبحث عملية محتملة في شمال سوريا، بعد يوم من تحذير أنقرة من أنها ستتحرك إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن ما تسمى «المنطقة الآمنة».
وقالت تركيا الأربعاء إن صبرها على الولايات المتحدة نفد في المحادثات المتعلقة بإقامة المنطقة، بعدما عقد مسؤولون أتراك وأمريكيون سلسلة اجتماعات لبحث المنطقة الآمنة المزمعة وتطورات إقليمية أخرى. ونقلت الوزارة عن أكار قوله في بيان «نقلنا آراءنا وطلباتنا إلى الوفد الذي جاءنا. نتوقع منهم تقييمها والرد علينا فوراً».
وأضاف «أكدنا لهم من جديد أننا لن نتغاضى عن أي تأخير، وأننا سنبادر بالفعل إذا اقتضت الضرورة».
مساومة مستمرة
وقال مسؤولون في الجيش التركي أمس، إن مسؤولين من تركيا والولايات المتحدة سيواصلون إجراء محادثات بشأن «المنطقة الآمنة». وأضافوا إن نحو ألف من مقاتلي وحدات حماية الشعب ما زالوا في منبج على الرغم من الاتفاق مع واشنطن على إخلاء المنطقة.
وبعد إفادة في أنقرة قال مسؤولون عسكريون أتراك إن المحادثات بشأن المنطقة الآمنة المزمعة مع الولايات المتحدة ستستمر لكنهم أكدوا أن ما كانت تنتظره تركيا لم يتحقق بعد. وقال أحد المسؤولين «العمل سيستمر في الفترة المقبلة. لا يمكننا الإفصاح عن التفاصيل نظراً لأن الجهود لا تزال مستمرة. أهدافنا واضحة. الجيش التركي هو القوة الوحيدة القادرة على فعل ذلك» في إشارة للمنطقة الآمنة.
وقال المسؤول «رغم كل جهودنا لم يتحقق الهدف النهائي لخارطة طريق منبج وهو تطهير المنطقة من وحدات حماية الشعب الكردية وجمع الأسلحة الثقيلة وتشكيل إدارة محلية. ولا يزال هناك نحو ألف إرهابي في المنطقة» .
مشيراً إلى مقاتلي وحدات حماية الشعب. إلى ذلك، قتل 12 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال أمس جراء غارات شنتها طائرات سورية وأخرى روسية على مناطق عدة في شمال غربي سوريا، وفــق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
