حقّق الجيش الوطني الليبي، أمس، تقدّماً كبيراً بمختلف محاور القتال في طرابلس. وأكّد مدير المكتب الإعلامي للواء 73 مشاة التابع للقيادة العامة، منذر الخرطوش، أن قوات الجيش الوطني مستمرّة في تقدمها بمختلف الجبهات، وسيطرت على عدد من المواقع الجديدة في ظل تقهقر الميليشيات.

وأوضح الخرطوش لـ«البيان» أنّ المعركة تتجه نحو الحسم النهائي، وأن معنويات الجيش مرتفعة، مشيراً إلى أنّ أمراء الحرب باتوا على يقين بأنهم منهزمون لا محالة.

وأضاف الخرطوش: «الطائرات المسيرة التركية لن تعرقل تقدم قواتنا حتى قلب طرابلس الذي لم يعد تفصلنا عنه إلا بعض الكيلومترات»، موضحاً أنّ الجيش نجح في التضييق على الميليشيات والجماعات الإرهابية، واستهدف آلياتها وكبّدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأنّ العمليات العسكرية تسير وفق الخطة، ولن تتوقف إلّا بتحرير العاصمة نهائياً من الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.

وقال الخرطوش إنّ الوحدات العسكرية سيطرت على أماكن جديدة في محوري وادي الربيع وعين زارة بعد اشتباكات عنيفة مع الميليشيات، مؤكّداً تدمير عدد من آليات المليشيات وقتل وجرح وأسر العشرات من مقاتليهم وإجبارهم على الفرار.

نهاية الإخوان

ووجّه المكتب الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة رسالة إلى الليبيين، أكّد فيها أنّ القوات المسلحة الليبية تتقدم نحو العاصمة، للقضاء على ما تبقى من الميليشيات، والتزامها بتحقيق الهدف الذي قامت من أجله هذه المعركة الحاسمة، من تاريخ الوطن ضد الإرهاب، وتنظيم الإخوان الذي عاث فساداً ونهب ثروات البلاد وأذلّ الليبيين في طوابير البنزين، وضرب النسيج الاجتماعي للقبائل الليبية، وعمل على إثارة الفتنة، وخلق الدولة الفاشلة.

وتعهّدت غرفة عمليات الكرامة، في بيانها، بمضي البلاد نحو التنمية والمستقبل الزاهر، وتحقيق كرامة المواطن، ليحيا معززاً فوق أرضه وينعم بخيرات بلاده، مضيفةً: «لقد حصحص الحق ونقول لكل من تاهت به الطريق، عد إلى حضن وطنك قبل فوات الأوان، وقبل أن تلقى مصير البغاة الذين ظلموا أنفسهم، وظلموا أهاليهم وخانوا وطنهم، هلموا يا أبناء شعبنا إلى كلمة سواء، كلٌّ يؤدي دوره بما يستطيع، في القضاء على ما تبقى من الإرهاب، إنها فرصة أخيرة للميليشيات لترك سلاحها والدخول في دائرة العفو التي أعلنها القائد العام للجيش الليبي، يا شباب العاصمة، رصوا الصفوف ودعوا الفرقة، وحافظوا على مؤسساتكم العامة والخاصة، واستهدفوا الميليشيات، انقضوا عليهم، عندما تكون الفرصة سانحة وحاصروهم، وإن النصر نراه رؤي العين واضحاً لا لبس فيه».

التزام

إلى ذلك، أكّد مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة، العميد خالد المحجوب، الالتزام بتحقيق الهدف الذي قامت من أجله معركة تحرير طرابلس الحاسمة من تاريخ الوطن ضد الإرهاب وتنظيم الإخوان الذي عاث فساداً ونهب ثروة الليبيين، وأوضح أن قوى التطرّف أدخلت ليبيا في الوضع الذي هي عليه اليوم بالإرهاب والنهب والمؤامرات ضد الدولة ومؤسساتها وضد وحدة المجتمع وسلامة أراضيه. وأوضح المحجوب أنّ الإخوان تحالفوا مع تنظيمي داعش والقاعدة، ومع المرتزقة الأجانب والمهربين ولصوص المال العام، ليضمنوا السيطرة على العاصمة والبقاء في السلطة في تحدٍّ لإرادة الشعب الليبي، وهو ما لن يتحقّق لهم، وستكون نهايتهم قريبة، تلاحقهم لعنة الشعب والتاريخ.