جددت المملكة العربية السعودية، أمس، دعوتها للحكومة القطرية للاستجابة للتسهيلات، التي توفرها المملكة لقدوم الحجاج والمعتمرين من قطر لأداء مناسكهم.

وقال سفير المملكة في المنامة، عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ: إن بلاده تفتح أبوابها لكل مسلم، وتستقبل جميع الحجاج المسلمين من أي مكان، ما داموا ملتزمين بالأنظمة والتعليمات الصادرة. وأوضح آل الشيخ لـ«البيان» عن ترحيب المملكة بالأشقاء من قطر لأداء مناسك الحج والعمرة، والحرص على تمكينهم من أدائها بكل سهولة ويسر. وأضاف «تم إنهاء كل الترتيبات اللازمة لهم، كما أطلقت وزارة الحج والعمرة روابط إلكترونية لتمكين القطريين والمقيمين في قطر من حجز أماكن إقامتهم، والتعاقد على الخدمات التي يرغبونها، والقدوم عبر أي خطوط غير الخطوط القطرية، لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة».

إلى ذلك، أوضح السفير السعودي تجنيد حكومة بلاده لكل الإمكانات والاستعدادات البشرية والمادية للتصدي لأي عمل أو سلوك يمكن أن يسبب الفوضى أو يهدد سلامة الحج، والعمل على خلو الحج من كل ما يعكر صفوه.

وقال «وضعت المملكة أنظمة وعقوبات للفئات التي تقوم بتصرفات تسبب المضايقات للحاج والمعتمرين والزوار، كما جندت كل الإمكانات والاستعدادات البشرية للتصدي لأي سلوك يمكن أن يسبب الفوضى أو يهدد سلامة الحج، أو يدعو لأي شعارات طائفية أو فكرية أو غيرها، والعمل على توفير كل ما يعين ضيوف الرحمن على أداء مناسكهم بأمن وطمأنينة».

جزيرة النفي

وللعام الثالث على التوالي، يجد سكان قطر أنفسهم في حصار ضربته عليهم الدوحة يحول بينهم وبين أداء مناسك الحج بعد رفض الدعوات والتسهيلات التي قدمتها المملكة للراغبين في أداء المناسك عبر الروابط الإلكترونية.

ورفضت وزارة الحج والعمرة في المملكة الادعاءات الصادرة من السلطات القطرية بأن الحكومة السعودية تضع العراقيل أمام من يرغب في زيارة المشاعر المقدسة من قطريين أو مقيمين على أرض قطر لأداء مناسك الحج والعمرة، وعدم السماح لحملات الحج والعمرة القطرية من الدخول للمملكة.

وأكدت الوزارة أن هذه الادعاءات تنافي الحقيقة، حيث أطلقت وزارة الحج والعمرة روابط إلكترونية لتمكين القطريين والمقيمين في قطر من حجز أماكن إقامتهم والتعاقد على الخدمات التي يرغبونها، والقدوم عبر أي خطوط جوية غير الخطوط القطرية لأداء مناسك العمرة، لكن الحكومة القطرية حجبت هذه الروابط.

ولتمكينهم من أداء المناسك أعلنت المملكة العربية السعودية عن الترحيب بالأشقاء القطريين للقدوم إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، والتوجه لأداء العمرة والتعاقد على الخدمات التي يحتاجونها عند وصولهم للمملكة.

رفض التوقيع

ووجهت وزارة الحج والعمرة الدعوة للمسؤولين عن شؤون الحج في قطر هذا العام كغيرهم من المسؤولين في الدول الإسلامية للقدوم للمملكة لترتيب قدوم الحجاج القطريين، وعُقد الاجتماع معهم وبُحثت جميع الأمور المتعلقة بتنظيم قدوم الحجاج والمقيمين من قطر لأداء مناسك الحج، ولكن الوفد القطري غادر من دون أن يوقع على اتفاقية الحج، وبالتالي لم تمنح السلطات القطرية الفرصة لشركات الحج القطرية من القدوم للاتفاق مع مقدمي خدمات الحجاج في المملكة.

وشدّدت السعودية في الوقت ذاته على الرفض التام لأي محاولة لتسييس الحج، واستنكارها لإقحام المواقف السياسية المقررة والمعلنة بين البلدين، والتي لها ظروفها ومسبباتها السياسية، في أمور الحج والعمرة، مؤكدة أنه يجب على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر تمكين الحجاج والمعتمرين من القدوم لأداء المناسك من خلال جميع خطوط الطيران العالمية ما عدا الخطوط القطرية، وعدم إقحامهم في الأمور السياسية.

ترحيب

وأكدت المملكة ترحيبها المستمر بالأشقاء من قطر للقدوم إلى المملكة لأداء مناسك الحج والعمرة وحرصها على تمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة أسوة بما تقدمه لجميع الحجاج والمعتمرين من جميع أنحاء العالم، ودعت المسؤولين عن شؤون الحج والعمرة في الحكومة القطرية إلى الاستجابة للتسهيلات، التي توفرها حكومة المملكة لقدوم الحجاج والمعتمرين لأداء مناسكهم، مشيرة إلى أن التسهيلات التي تقدمها المملكة للمواطنين والمقيمين في قطر مستمرة وتدعم رغبتهم في القدوم إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج والعمرة في أمان وراحة واطمئنان.