دعت السعودية المجتمع الدولي إلى اتخاذ ما يلزم لردع أي مساس بحرّية الملاحة الدولية، في وقت تواصل أوروبا محاولاتها لإيقاف التصعيد الإيراني عبر الطرق الدبلوماسية، حيث يُعقد اجتماع دولي في فيينا الأحد المقبل في مسعى جديد لإنقاذ الاتفاق حول النووي.
وشدد مجلس الوزراء السعودي، أمس، على أن أي مساس بحرّية الملاحة البحرية الدولية يعد انتهاكاً للقانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى «اتخاذ ما يلزم لرفضه وردعه»، وذلك بعد احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية.
وأشار مجلس الوزراء السعودي إلى «ما تقوم به إيران من تصرفات وانتهاكات للقانون الدولي، ومن ذلك اعتراض سفن مدنية، بما فيها احتجاز السفينة البريطانية في الخليج العربي»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس».
وكانت إيران قد احتجزت في الـ19 من يوليو ناقلة النفط البريطانية «ستينا إمبيرو» في المياه العُمانية، وسحبتها إلى ميناء بندر عباس الإيراني بذريعة عدم استجابتها لنداء من الحرس الثوري بعد واقعة اصطدام بقارب.
ووصفت بريطانيا الأمر بأنه «قرصنة دولة»، ودعت إلى تشكيل قوة بحرية بقيادة أوروبية لضمان سلامة الملاحة في أكثر ممرات نقل النفط أهمية بالعالم.
في الأثناء، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن بلاده تعمل مع عواصم أوروبية على تحسين الأمن البحري في الخليج، لكنه لم يصل إلى حد دعم دعوة بريطانيا إلى تشكيل قوة بحرية لضمان أمن الملاحة في المنطقة.
وأضاف لو دريان، أمام أعضاء البرلمان، أن تهدئة التوتر ضرورية. وقال: «لذلك، نحن نعمل على تأسيس مبادرة أوروبية مع بريطانيا وألمانيا، لضمان وجود مهمة لمراقبة الأمن البحري في الخليج». وأضاف: «في هذا الصدد، ينبغي أن نمضي إلى ما هو أبعد، ونفكر في نهج مشترك في الخليج، من الناحية الدبلوماسية».
اجتماع طارئ
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن «اجتماعاً طارئاً» سيُعقد الأحد المقبل بمشاركة القوى الكبرى في محاولة لإنقاذ الاتفاق حول النووي الإيراني. وأوضحت الوزارة أن الدول الموقّعة على هذا الاتفاق ستتمثل في هذا الاجتماع على مستوى وزاري أو على مستوى المديرين السياسيين. ويأتي هذا الاجتماع الطارئ للجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق بعد شهر تماماً من لقاء مماثل عقد في العاصمة النمساوية.

