أدانت المملكة السعودية، أمس، العدوان والتصعيد الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني وهدمه عشرات المنازل في مدينة القدس المحتلة، في سياسة يعتبرها الفلسطينيون «بروفة» للترحيل، فيما نفت المملكة الأردنية الهاشمية مزاعم إسرائيلية عن التوصل لاتفاق يقضي بإغلاق باب الرحمة في المسجد الأقصى 6 أشهر.

ودعا مجلس الوزراء السعودي «المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذا العدوان والتصعيد الخطير الذي يستهدف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من مدينة القدس». واعتبر ذلك «محاولة لتغيير الطابع والتركيبة السكانية للقدس، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية والإنسانية والاتفاقات ذات الصلة».

كما أعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لقيام سلطات الاحتلال بهدم عشرات المنازل في منطقة وادي الحمص ببلدة صور باهر، جنوبي القدس.

نفت المملكة الأردنية الهاشمية مزاعم إسرائيلية عن التوصل لاتفاق يقضي بإغلاق باب الرحمة في المسجد الأقصى 6 أشهر.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصدر مسؤول قوله إنه «لا صحة لمزاعم صحافية إسرائيلية بخصوص مبنى باب الرحمة». وأضاف «لا أساس لهذه المزاعم وإن موقف الأردن الثابت أن باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، وحكمه حكم المسجد الأقصى من جميع النواحي، ويرفض أي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة».

وكانت قناة 12 العبرية كشفت عن مخطط سيتم بموجبه إغلاق مصلى باب الرحمة نصف سنة.

حملة تهويد

يأتي هذا في وقت تشهد المدينة وضواحيها حملة هدم وتهويد متصاعدة. ووفق معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

ويعتقد المحلل السياسي رامي مهداوي أن الخطوة الإسرائيلية هي تجربة لما هو الأخطر، إذ يعتمد الفكر الصهيوني على ترحيل الفلسطينيين من مناطق «ج» الخاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة وفق اتفاقات أوسلو. وقال لـ«البيان»: إن هذا الترحيل للكم الهائل من البنية السكانية والعدد البشري، تسعى إسرائيل لمحاولة تجريبية لإخلاء ربما قرى صغيرة.

وقالت المحللة السياسية تمارا حداد: إن ما يجري في صور باهر دليل على أن إسرائيل لا يهمها اتفاقياتها الموقعة مع السلطة، وتحاول السيطرة على كل الضفة الغربية، ليس فقط مناطق «ج» أو «ب» أو «أ». وأكدت لـ«البيان» أن «إسرائيل لا تهتم بالقوانين، وتحاول تشريد الفلسطينيين مع تهويد المنطقة.