تواصلت المعارك في محاور القتال على تخوم طرابلس، وفي مناطق لا تبعد سوى أربعة كيلومترات عن قلب العاصمة، فيما اعترف مصدر عسكري بحكومة الوفاق، بأن قواتهم فقدت بعض تمركزاتها في محور عين زارة، وسط تقدم لقوات الجيش الليبي.
وقالت غرفة عمليات الكرامة، إنّ الجيش الوطني الليبي حقق تقدماً منذ الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من هجومه لاقتحام طرابلس وتطهيرها من المجموعات المسلحة والجماعات المتطرفة، مضيفة أنّ قوات الجيش تتقدم بخطوات ثابتة، والعدو يتراجع أمام نيرانها.
وأكدت مصادر ميدانية لـ «البيان»، أن وحدات الجيش الوطني الليبي، كسرت خطوط الدفاع الرئيسية للميليشيات، لافتة إلى أن القوات في تقدم مستمر منذ انطلاق ساعة الصفر في جميع المحاور. وأوضحت شعبة الإعلام الحربي، أن القوات المسلحة الليبية تشن هجوماً واسعاً في عدة مناطق ونقاط لحشد الميليشيات، ونجحت في التقدم نحو نقاط جديدة كانت مقراً لتمركزاتها، مشيرة إلى أنّ التقدّم مستمر لكل الوحدات وفق المهام التي كلفت بها من غرفة العمليات المتقدمة بإمرة اللواء صالح عبودة بعد صدور التعليمات من المستوى الأعلى بذلك. وأضافت أنّ الجيش استولى على عدد من الآليات، بينما سجلت خسائر كبيرة في الأرواح في صفوف الميليشيات التي تقهقرت إلى النقاط الخلفية داخل العاصمة.
إلى ذلك، قال اللواء 73 مشاة أمس، إنّ وحدات الجيش شنت هجوماً واسعاً بعدة مناطق ونقاط لمسلحي الوفاق. وبشأن المعارك من منطقة طريق المطار وصولاً إلى عين زارة، أكّد تقدّم وحدات اللواء 73 مشاة والكتيبة 127 مشاة المقاتلة، وتطويقها معسكر النقلية وشارع الخلطات وطريق الابيار. كما نفذ سلاح الجو الليبي، ضربات جوية ليلية مركزة جنوب وشرق طرابلس مستهدفة مواقع الميليشيات، بينما أعلنت حالة الطوارئ في مستشفيات طرابلس. وتحدثت مصادر طبية، عن وجود عشرات القتلى من عناصر الميليشيات.
فرار
إلى ذلك، علمت «البيان» أنّ عدداً من أمراء الحرب قد غادروا ليبيا إلى وجهات مختلفة مثل تركيا. ووفق مصادر مطلعة، فإنّ أغلب قيادات ومقاتلي ميليشيا مجلس ثوار طرابلس، بقيادة هيثم التاجوري لم يعد لهم أي أثر في العاصمة، فضلاً عن اختيار عدد من مسؤولي حكومة الوفاق، مغادرة طرابلس خشية اقتحام مباغت من قبل الجيش، وأنّ بعضهم انتقل للعمل من داخل مصراتة. وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر هويته، أنّ هناك خلافات حادة بين قادة الميليشيات القادمين من مصراتة وحكومة الوفاق، بسبب تبادل التهم بينهم بشأن المسؤولية حول الخسائر الفادحة في الأرواح بين المسلحين.
معركة أخيرة
إلى ذلك، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي للجيش الليبي، العميد خالد المحجوب، إنّ عدداً من كبار أمراء الحرب وقادة الميليشيات قتلوا في المعارك، ما تسبب في انهيار معنويات المسلحين الخارجين عن القانون والجماعات الإرهابية. وأشار إلى أنّ الجيش اقترب من إسدال الستار على معركة تحرير طرابلس بتحقيق أهدافه المعلنة، مشيراً إلى أنّ وسائل إعلام الإخوان لم يعد لها غير الأكاذيب في محاولة منها لرفع معنويات الميليشيات.
