تناقض ليس بغريب على سياسات «الحمدين»، أظهره انتقاد حمد بن جاسم، رئيس وزراء قطر السابق، وأحد أقطاب تنظيم «الحمدين» الحاكم في البلاد، للاستعانة بقوات أمريكية لحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، بعد العبث الإيراني المتواصل بأمنه.

جاء ذلك في وقت تسعى فيه قطر، حثيثاً، لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، وزيادة التغلغل العسكري التركي بها، وتقديم تنازل تلو الآخر لتحقيقه.

تصريح بن جاسم، والذي سبقه بيان هزيل من خارجية الدوحة أعربت خلاله عن قلقها من التطورات الخطيرة في مضيق هرمز، دون الإشارة لما تقوم به إيران، يحمل 3 دلالات مهمة، بحسب تقرير لـ«بوابة العين» الإخبارية.

أولها: تناقضات السياسة الخارجية القطرية، والتي لم تعد بمستغربة على سياسات تنظيم «الحمدين»، وثانيها: وجود حالة فزع قطري من تحرك دولي جاد يستهدف نظام الملالي بطهران الحليف لهم، الأمر الثالث هو محاولة تنظيم الحمدين استغلال الأمر وإلباس الحق بالباطل، لتبرير موقفه في الاستعانة بقوات أمريكية وتركية على أراضيه.

وللتصدي للعبث الإيراني، تشهد الفترة الحالية مساعي تشكيل مبادرة أمنية متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة.

غرد حمد بن جاسم عبر حسابه بموقع «تويتر» منتقداً الدول الكبرى في المنطقة للاستعانة بالدول الكبرى لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً في هذا الصدد إلى القوات الأمريكية. يأتي هذا التصريح في حين تسعى قطر جاهدة لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، وزيادة التغلغل العسكري التركي بها- مع الفارق الكبير بين الأمرين.