لا يحتوي محرك البحث «غوغل» عن رجل الأعمال القطري، خليفة كايد المهندي، سوى معلومات شحيحة للغاية، جميعها تقريباً نشرت بعد يوم 22 من الشهر الجاري، أي بعدما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، تورط هذا الشخص في تفجيرات إرهابية بالصومال.
مقرب من تميم
ومن خلال التدقيق والبحث في المعلومات، يتضح أن المهندي مقرب من حاكم قطر، تميم بن حمد، إذ ورد اسمه في خبر مقترن بالأمير، وذلك بحسب تقرير أعدته «سكاي نيوز عربية».
ويقول الخبر، الذي أوردته وسائل إعلام إندونيسية، إن تميم بن حمد وصل إلى إندونيسيا بصحبة وفد، ومن بين هؤلاء ورد اسم خليفة كايد المهندي.
وما يؤكد الأمر أن صحيفة «نيويورك تايمز» وصفت هذا الرجل بـ«المقرب من تميم». وكان تقرير أوردته صحيفة تونسية قبل عامين تحدث عن المهندي، باعتباره «رجل الاستخبارات القطرية» الذي يعمل انطلاقاً من تونس لدعم ميليشيات إرهابية في ليبيا المجاورة، تحت غطاء رجل أعمال.
تمويل الإرهاب
ونقل التقرير عن الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، أن وظيفة المهندي هي تمويل الإرهابيين في ليبيا، وذلك من تحويله أموالاً من حساب له في بنك بتونس، نحو بنك آخر بولاية تطاوين، ومن ثم تصل هذه الأموال إلى ليبيا. وعمل المهندي في تونس، تحت غطاء المشاركة في مشاريع سياحية بمدينة توزر التونسية، وقدرت التقارير قيمة هذه الأموال التي حولت عبر هذا الحساب بمليارات الدولارات.
ويعكس عدم وجود أي حساب للرجل في شبكات التواصل أو أي أخبار منشورة عنه في وسائل الإعلام القطرية دليلاً على غموضه، ما يؤهله لأداء أدوار قذرة.
وربما تكون صفة رجل أعمال مجرد غطاء لأعمال استخبارية، وما يعزز الأمر، تفاصيل المكالمة المسربة بينه وبين السفير القطري في مقديشو، حيث قال رجل الأعمال القطري في التسجيل، إن مسلحين نفذوا تفجيرات في ميناء بوصاصو لتعزيز مصالح قطر.
ويوضح التسجيل أن القطريين يعرفون من المسؤول عن التفجيرات والقتل في تأكيد لا يحتمل أي تأويل. وقد أفصح أيضاً رجل الأعمال المهندي، عن التطلع لتحويل «عقود» في الصومال إلى يد الدوحة.