في موقف فاجأ الساحة السياسة والشارع التونسيين، أطاح الرئيس الباجي قائد السبسي بالتعديلات الأخيرة على القانون الانتخابي، والتي كان البرلمان صادق عليها بأغلبية نواب حركة النهضة الإخوانية، وحركة «تحيا تونس»، التي يتزعمها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وقوبلت بانتقادات عدة، باعتبارها قد وضعت على المقاس لإقصاء عدد من الشخصيات والأحزاب السياسية الحاصلة على المراتب الأولى في استطلاعات نوايا التصويت، ومن بينها، نبيل القروي رئيس حزب «قلب تونس»، وصاحب قناة «نسمة» التلفزيونية، وعبير موسى زعيمة الحزب الدستوري الحر.
وانتهى عند منتصف ليلة الجمعة السبت الأجل القانوني لمصادقة السبسي على التعديلات ونشرها في الجريدة الرسمية، ما يعني عدم اعتمادها في الانتخابات البرلمانية التي ستجري في السادس من أكتوبر القادم، ويفتح غداً الاثنين رسمياً، باب تقديم الترشحات لها.
وقطع الرئيس السبسي برفضه المصادقة على التعديلات، الطريق أمام التحالف الذي كانت حركة النهضة الإخوانية تعمل على تشكيله، الذي كان سيقوم بين حركة النهضة و«تحيا تونس» للهيمنة على نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية، المنتظر تنظيمها في الربع الأخير من العام الجاري، في غياب المنافسين الجديين الذين أفرزتهم استطلاعات الرأي.
ختم
قال المستشار السياسي للرئاسة، نور الدين بن تيشة، أمس، إنّ الرئيس السبسي لن يختم القانون الانتخابي الجديد، وأضاف: «تباينت الآراء داخل المجتمع التونسي والأطياف السياسية حول هذا القانون، هناك من رأى أنه يكرّس للإقصاء، وبالتالي، رئيس الجمهورية الذي كان قد عارض سابقاً قانون الإقصاء، لا يستطيع اليوم أن يمضي على إقصاء بعض الأطراف من سباق الانتخابات»، مردفاً أنّ هذا القانون «سيدخل بلبلة على الانتخابات، وأنّ رئيس الجمهورية لن يوافق على ذلك، وهو متمسك بأن تجري الانتخابات في آجالها المحددة، وأن تكون نزيهة وشفافة»، حسب قوله.