أكد سياسيون ومحللون بحرينيون، أن منطقة الخليج العربي ليست بحاجة للمزيد من العسكرة، وإنما لموقف أممي ودولي واضح من سلوكيات النظام الإيراني، والذي يثير التوترات في مياه الخليج، ويحاول زج المنطقة في أتون النزاعات والفوضى.
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب البحريني، علي زايد، بأن تصعيد النظام الإيراني في مياه الخليج العربي، واحتجازه لناقلة النفط البريطانية، واستهداف أخريات، وعدم مراعاته للقوانين الدولية البحرية، تصعيد ومحاولة جديدة لإدخال المنطقة في أتون الفوضى والقلاقل والنزاعات.
وأوضح زايد بتصريحه لـ «البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن إيران تلعب بالنار في مياه الخليج، وتحاول عبر ممارسات (القرصنة البحرية)، لأن تدفع الولايات المتحدة وأوروبا وبقية الحلفاء، لأن تحد من العقوبات الاقتصادية الجاثمة عليها، والتي أوصلت العملة إلى مستوى خطير من التدهور والانهيار.
وأشار إلى أن سيناريو التلاعب الإيراني بخطر الإرهاب لن يتوقف، مؤكداً أن على الدول الكبرى التي ترتبط بمصالح اقتصادية في منطقة الخليج، أن تكون أكثر جدية في مواجهة التهديدات الذي يمثلها النظام الإيراني للأمن والسلم العالمي.
ثغرة التركيز
من جهتها، قالت الكاتبة فوزية رشيد إنه جراء التركيز على الملف النووي وحده، تم تحويل إيران من بعبع للعرب، إلى خطر يهدد أمريكا وبريطانيا، بل والعالم.
وقالت رشيد في تصريح لـ«البيان»: «مرة تسقط إيران طائرة مسيرة أمريكية، ومرة تعترض ناقلة نفط بريطانية، ليأتي التصريح الأمريكي مؤخراً بأن تهديد حرية الملاحة البحرية يستلزم حلاً دولياً، وأن الاقتصاد العالمي يعتمد على التدفق الحر للتجارة، وأن واشنطن تسعى إلى تشكيل تحالف بشأن تأمين مواكبة عسكرية بحرية للشحن التجاري، فيما بريطانيا، وعلى لسان رئيسة الوزراء تيريزا ماي، اكتفت بالتعبير عن قلقلها من تحرك سفن إيرانية لاعتراض سبيل ناقلة نفط تجارية، ودعت إلى عدم التصعيد».
وأكملت: نحن أمام حالة تشبه الطبيب الذي يعالج الأعراض ونسي المرض، فالواضح جلياً أن مرض المنطقة والعالم كله، هو النظام الثيوقراطي الذي يحكم إيران بالقمع والطائفية، ويتوسع بالإرهاب، ويتحدى العالم بضرب التجارة الدولية، وبقرصنة إرهابية.
حل جذري
قال المحلل السياسي محمود المحمود: «في حين يتنامى الخطر، فإن أوروبا وأمريكا لا تزالان تتفقان على أهمية منح الملف النووي الإيراني الأولوية، دون العمل على وضع حل جذري للنظام الإيراني، وإنما تغيير سلوكه، ولهذا أتى الرد الإيراني باختطاف الناقلة البريطانية، وبتصعيد القرصنة الإرهابية، يقابله توجه أمريكي لعسكرة منطقة الخليج، عبر إنشاء التحالفات».