غضب في غزة من ارتفاع تكلفة الحج

ارتفعت أسعار أداء فريضة الحج على الحجاج الفلسطينيين من قطاع غزة بشكل لافت هذا العام، مقارنة بالأعوام الماضية، وسادت موجة من السخط والغضب الشديد في الشارع الفلسطيني، نتيجة التسعيرة الجديدة للحج هذا العام، حالة السخط اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ارتفاعها عن العام الماضي بحدود 400 دينار أردني، ما دفع سكان غزة لطرح موضوع تزويج الشباب العازب أو التبرع في الأموال للفقراء والمعوزين، أفضل من أداء فريضة الحج، كما يظنون، في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وكانت لجنة الحج في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، قبل أيام قد أعلنت، أن تسعيرة الحج للعام الجاري لحجاج بيت الله الحرام في قطاع غزة، تبلـغ 2790 ديناراً أردنياً.

«تسعيرة زيارة بيت الله الحرام هذا العام 2790 ديناراً، لا والله ساعدوا العزابية يتزوجوا أفضل»، «تسعيرة الحج هذا العام في غزة 2790 ديناراً.. يخرب بيتك يا أوقاف غزة»، «والله حرام.. من وين الناس تجيب كل هالمصاري» هذه بعض تعليقات الشارع الغزي ونشطاء التواصل الاجتماعي عبر صفحاتهم الخاصة.

«البيان» تجولت وحصلت على هذه الآراء، ونقلتها لأستاذ الشريعة الشيخ إياد عودة، الذي أكد أن هذا الارتفاع الكبير في الأسعار، يؤثر في رغبة الناس في أداء الفريضة، في ظل الظروف الاقتصادية القاتلة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ويضيف: «أداء فريضة الحج على المسلمين قائمة على قدرة الشخص في توفر شرطين، الأول الجانب البدني، والثاني الجانب المادي لأداء فريضة الحج».

وأوضح لـ «البيان» أنه في حال عدم توفر أحد الشروط الأساسية لأداء هذه الفريضة، فلا يأثم الشخص، لأن الله عز وجل قال في كتابه الكريم «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها».

وأوضح عودة «من يملك المبلغ المطلوب لأداء فريضة الحج ولم يؤدِ الفريضة مسبقاً، وجب عليه تأديتها، أما إذا توفر المال المطلوب لأداء الفريضة، وهي الثانية له، فأصبحت نافلة، فوجب عليه في ظل ما نعيشه من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة، أن يوزعها على الفقراء والمساكين، أو أن يزوج أبناءه، وهذا الأمر يعود أثره على المجتمع، وهو أولى وأفضل».

وقال: «من الواجب على الجهات المختصة من وزارة الأوقاف وشركات الحج وآخرين، أن يراعوا مجتمعين الشعب الفلسطيني عامة، وأهل قطاع غزة على وجه الخصوص، بسبب الحصار الإسرائيلي، وما تبعه من أوضاع اقتصادية صعبة، يعيشها أهالي قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً».‪

علما بأن تسعيرة الحج للعام الماضي لحجاج قطاع غزة، بلغت (2435 ديناراً أردنياً)، ويرجع ملف تسعيرة حجاج قطاع غزة، لتقديرات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وحدها، وهي من تحدد الأسعار، بعد توقيع اتفاقيات النقل وعقود السكن في مكة والمدينة.

يشار إلى أن حصة غزة من مجموع حجاج فلسطين بشكل عام، هي 2500 حاج وحاجة فقط، يضاف لهم حجاج منحة الشهداء والمنح الإدارية والإعلامية، ليصل العدد تقريباً إلى 3200.

ولا يعد رفع أسعار أداء فريضة الحج هذا العام الأول من نوعه بالنسبة للسكان في غزة، إذ شهد ملف العمرة زيادة مبالغ ورسوم تجاوزت التكلفة المعمول بها في الفترة السابقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات