الإمارات شدّدت على أهمية الموقف الموحّد

«التعاون الإسلامي» ترفض أي اعتراف بضم إسرائيل للقدس

صورة

دعت منظمة التعاون الإسلامي دول العالم إلى عدم اتخاذ أية خطوة من شأنها أن تتضمن أي شكل من أشكال الاعتراف الضمني أو العلني بضم إسرائيل لمدينة القدس الشريف، وذلك في اجتماع بمدينة جدة بمشاركة معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، الذي شدد على أهمية وحدة الموقف العربي والإسلامي، ودعا للبناء على ما هو مشترك وتعزيزه.

وفي تغريدة على صفحته في «تويتر» كتب معالي الدكتور قرقاش: «أشارك الآن في جدة في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي حول الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس الشريف، الموقف العربي والإسلامي الموحد ضروري، فلنبنِ على المشترك ونعززه في فترة صعبة وحساسة».

وفي تغريدة ثانية كتب معاليه: «اجتماع بنّاء مع وزير الخارجية السعودي معالي الدكتور إبراهيم العساف في جدة، علاقات متميزة متطورة تجمع بلدينا الشقيقين، ومعاليه يخجلك بأدبه وتواضعه وأخلاقه».

الشرعية الدولية
وفي البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية المنظمة، الذي عقد أمس في جدة، لبحث الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة، دعا وزراء الإعلام دول العالم، لا سيما الولايات المتحدة، وجميع المؤسسات والهيئات الدولية، إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية بشأن القدس.

وكلف الاجتماع هيئة مكتب اللجنة التنفيذية بالمنظمة بالتحضير والتنسيق لتشكيل وفد للتوجّه إلى عواصم الدول المؤثرة لنقل موقف المنظمة والدول الأعضاء تجاه القدس، والعمل على تشكيل قوة ضغط دولية على إسرائيل.

وأدان البيان مشاركة ودعم ممثلين عن الإدارة الأمريكية للإجراءات غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل في القدس، واستنكر مواصلة تهويد القدس، وسياسة التطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل من خلال سياسات التهجير القسري ومواصلة هدمها لمنازل الفلسطينيين.

وأكد رفض «جميع ممارسات إسرائيل الاستعمارية بما فيها أنشطتها الاستيطانية وبناء جدار الضم والتوسع العنصري وغيرها من الأعمال والحفريات غير القانونية والاستفزازية تحت الحرم القدسي الشريف ومحيطه».

كما أدان إجراءات إسرائيل تجاه مخيمات اللاجئين، ودعا في هذا الصدد إلى تفعيل صندوق الوقف الإنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين.

«محكمة العدل»
وجدد البيان الدعوة إلى مقاطعة الدولة التي افتتحت بعثات دبلوماسية في القدس، ووقف أي نوع من العلاقات والتبادلات التجارية والزيارات معها. ودعا الدول الأعضاء للاستجابة إلى طلب فلسطين بتقديم عريضة إلى محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة.

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د.يوسف بن أحمد العثيمين: «إن الاجتماع يأتي في ظل تصعيد السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد مدينة القدس وطمس معالمها، ومحاولات تغيير وضعها القانوني والتاريخي والسياسي وعزلها عن محيطها الفلسطيني، لا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك من خلال تكرار اقتحامه، وإغلاق بواباته».

ودعا العثيمين إلى فضح الممارسات الإسرائيلية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، وذلك في ظل ما تمرّ به مدينة القدس، وتقويض فرص التوصل إلى حل سلمي على أساس حل الدولتين، مشدداً على أهمية انخراط المجتمع الدولي في عملية سياسية برعاية دولية متعددة الأطراف، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

الموقف السعودي
من جانبه قال وزير الخارجية السعودي إبراهيم العسّاف: «إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين تضع القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها، وتؤكد دعمها الدائم للشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً للمبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية»، لافتاً إلى أن المملكة تبذل كل الجهد للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم للقدس الشرقية والمقدسات الإسلامية فيها، وبخاصة المسجد الأقصى المبارك.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن القدس تتعرض لأخطر هجمة منذ بدء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، مشيراً إلى تزايد شهية إسرائيل التوسعية والاستعمارية بشكل مضطرد، ما يتضح أكثر في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين يؤكدون نية إسرائيل ضم، بصورة غير قانونية، المستوطنات غير الشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات