أكد سياسيون بحرينيون أن البرنامج المفبرك «ما خفي أعظم» الذي بثته قناة الجزيرة أخيراً، يأتي في إطار الحملة التي يقودها تنظيم الحمدين ضد مملكة البحرين لبث القلاقل والفوضى، ومحاولة ضرب وحدة أبناء الشعب الواحد وبث الفرقة بينهم.

وقال المحلل السياسي البحريني أسامة الماجد في تصريحات لـ «البيان»، إن البرنامج المفبرك احتوى الكثير من المتناقضات، أولها أنه لا يتضمن أي محتوى صحيح، مشيراً إلى أن ما عرضه البرنامج مجرد أكاذيب من قبل إرهابيين، ومن شخص هارب ومطلوب على قائمة الإنتربول الدولي، لأسباب تتعلق بالتنصل من الخدمة العسكرية، ومحاولة إقامة شبكات تجسس عنقودية في البحرين تتبع الاستخبارات القطرية.

وأوضح الماجد أن البرنامج ذكر أسماء شخصيات ليست في مناصبها، وأوقاتاً متضاربة حول عدد من الأحداث غير الصحيحة، وزيّف أحداثاً أخرى، بشكل احترافي، ومشين في آن واحد.

بدوره، أشار المحلل السياسي أحمد جمعة إلى أن قناة الجزيرة فشلت في خداع الشعب البحريني، مبيناً أن البحرينيين يعون جيداً الممارسات المنحرفة الذي تتبعها قناة الجزيرة منذ تأسيسها من أجل هدم للدول، وتفريق الشعوب والأنظمة، فضلاً عن كونها وسيلة إعلامية مضلّلة توظّف الإعلام الحديث أداة لخداع الشارع العربي، وإرضاء الغرب تنفيذاً لأجنداتهم الاستعمارية الجديدة.

ولفت جمعة إلى أن البرنامج حوى مغالطات كثيرة، ومحاولات لتغيير بوصلة حديث الشخصيات التي تم استضافتها، منهم السفير الأمريكي السابق في المنامة آدم إيرلي، مضيفاً: «تصدر هاشتاغ (بقيادتنا نحن أقوى) تريند البحرين في نفس يوم عرض البرنامج والأيام التي تلته، لقد أوصل رسالة واضحة لقناة لجزيرة وحكام قطر، مفادها فشل مساعيهم الخبيثة».

من جهته، وصف المحلل السياسي يوسف الهرمي استضافة قناة الجزيرة لإرهابيين والاعتداد بشهادتهم بالأمر المشين والمثير للسخرية، مردفاً: «إذا كان الإرهابي لا يتردد في قتل الأبرياء والأطفال، فما الذي يمنعه من أن يكذب، ويروّج الدعايات والافتراءات، هو ليس أهلاً للثقة أو الشهادة، البرنامج يمثل سقوطاً جديداً لدويلة قطر، واستعداءً جديداً خلقه تنظيم الحمدين ليس مع مملكة البحرين فقط، بل مع كل شعوب ودول المنطقة الواعية لما تفعله قطر من محاولات للنيل من الكل».