أكد الباحث الروسي في الشؤون العربية، أندريه أونتيكوف، أن الأوضاع الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط عموماً، والخليج العربي، بشكل خاص، تحتم على الدول المعنية في المنطقة والعالم التنسيق مع دولة الإمارات في الخطوات والمساعي التي تقوم بها لحماية الاستقرار وإبعاد شبح الحرب، الذي بدأ يخيم بشكل خطير وغير مسبوق على المنطقة.

وأوضح أونتيكوف في حديث لـ«البيان»، أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات، والتي ترتكز على احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الحل السلمي لتسوية النزاعات الدولية، وحسن الجوار، تعتبر أحد أهم صمامات الأمان لمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات والنزاعات، والتي قد تتطور في أية لحظة إلى نزاع عسكري شامل، كما تشير إلى ذلك الأزمة القائمة حالياً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

الخبير الروسي نبه إلى أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالأزمة بين واشنطن وطهران، تجعل من الإمارات المرشح الأفضل والأقوى والأقدر على سحب فتيل الأزمة، استناداً إلى «مهارة الدبلوماسية المجربة في أكثر من ملف، وما تتمتع به من حكمة وهدوء، وشبكة علاقات دولية واسعة، إلى جانب المكانة الإقليمية والدولية».

وأضاف، أن إحدى نقاط القوة في السياسة الخارجية للإمارات تقوم على نجاحها في صياغة استراتيجية الأمن الجماعي في المنطقة، ودعمها كل ما من شأنه أن يعزز من التعاون والتنسيق بين الدول، لمواجهة الأخطار المحدقة بشعوب المنطقة، متابعاً أن خبرة الدبلوماسية الإماراتية في «تدوير الزوايا»، واستراتيجية «الحكمة والنفس الطويل»، يمكن أن تحقق اختراقاً في جدار الأزمة الأمريكية- الإيرانية، باتجاه سحب التوتر، وتهيئة الأجواء لحوار إقليمي ودولي، يحصن المنطقة من خطر اندلاع حرب مدمرة يمكن أن تندلع في أي وقت بين الولايات المتحدة وإيران، وقد تضعها أمام أخطار وتداعيات غير مسبوقة في تاريخها.