تمكنت اللقاءات غير الرسمية بين أعضاء في المجلس العسكري، وقيادات الحرية والتغيير من كسر الجمود الماثل في طاولة المفاوضات التي استؤنفت ليلة البارحة بين الطرفين لمناقشة الإعلان الدستوري الحاكم للفترة الانتقالية، وطبقاً لمصادر شريكة بتلك اللقاءات تحدثت لـ«البيان» ان اختراقاً كبيراً سيحدث خلال الساعات المقبلة يمكن الأطراف من التوقيع على الإعلان الدستوري والبدء في تشكيل الأجهزة التي ستدير فترة الانتقال، وفيما مدد المجلس العسكري حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ عهد الرئيس المخلوع عمر البشير لثلاثة أشهر أخرى، دعا تجمع المهنيين لأول مرة السودانيين إلى عدم الانسياق وراء دعوات التظاهر التي تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي مشدداً على ضرورة الالتزام فقط بالجدول الذي يصدر عنه في هذا الصدد.. بالتزامن كشفت وسائل إعلام محلية عن قرار سيصدر لاحقاً بنقل تبعية إدارة من جهاز الأمن والمخابرات إلى قوات الدعم السريع في أول خطوة من المجلس العسكري باتجاه الحد من صلاحيات جهاز الأمن الذي يسيطر عليه منسوبو جماعة «الإخوان».

خلاف
وقالت مصادر سودانية رفيعة لـ«البيان» إن النقاط الخلافية والمتمثلة في الحصانة المطلقة لأعضاء المجلس العسكري إلى جانب تعيين رئيس القضاء وحكام الولايات وغيرها كانت محل نقاش في جلسات غير رسمية بين أعضاء المجلس العسكري وقيادات في الحرية والتغيير مشيرة إلى اختراقات مهمة حدثت ستنعكس إيجاباً على طاولات التفاوض خلال الساعات المقبلة وتوقعت المصادر أن يتم الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير خلال الساعات المقبلة ومن ثم الشروع في تشكيل الأجهزة التنفيذية التي ستدير الفترة الانتقالية، مؤكدة أن أولى الخطوات ستكون بإعلان حل المجلس العسكري وتشكيل مجلس السيادة.

إلى ذلك نقلت مواقع إخبارية محلية عن مصادر لم تسمها أن قراراً سيصدر خلال يومين بنقل تبعية هيئة العمليات بجهاز الأمن والمخابرات السوداني إلى قوات الدعم السريع. وتتكون هيئة العمليات من 12 ألف مقاتل وتنتشر في مواقع مختلفة في الخرطوم وفي عدد من الولايات الأخرى.

دعوة
في الأثناء دعا تجمع المهنيين القائد الفعلى للحراك الذي أطاح الرئيس عمر البشير السودانيين إلى عدم الانسياق وراء دعوات التظاهر التي تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي وطالب التجمع في مؤتمر صحافي عقده ظهر امس في مقره بالخرطوم إلى ضرورة توخي الحذر في هذا الشأن مناشداً المواطنين الالتزام بالجداول الصادرة عنه فقط، وانتقد التجمع إعلان المجلس العسكري تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى واعتبر أن التمديد لاداعي له مشيراً إلى عدم رضاه عن حالة العسكرة الموجودة في المدن.