شدّد الناطق الرسمي باسم قوة دفاع البحرين، تعليقاً على برنامج «ما خفي أعظم»، الذي بثّته قناة الجزيرة القطرية، على أنّ البرنامج ليس سوى حلقة جديدة من سلسلة التآمر ضد مملكة البحرين، في مسعى قطري لتقويض مجلس التعاون الخليجي، بإثارة الفتنة بين دوله عن طريق المعلومات التي أدلى بها المدعو، ياسر عذبي الجلاهمة، في هذا البرنامج، مشيراً إلى أنّ هذه المعلومات مغلوطة وتزوير للحقيقة والواقع، إذ إنّ كتيبة الأمن الداخلي التي يعمل من ضمنها المذكور في العام 2011 كانت قوات مساندة لوزارة الداخلية لتأمين مستشفى السلمانية، ولم تكلف هذه الكتيبة بأية مهام في عملية دخول الدوار، ما يجعل من كافة الادعاءات الكاذبة التي ساقها المذكور في البرنامج بما فيها تعداد الكتيبة ووضع أسلحة وتصويرها من قبل وزارة الداخلية في الدوار، معلومات لا تمت للواقع والحقيقة بأية صلة.

وذكر الناطق الرسمي أنه وفي العام 2018 تمّ رصد المدعو ياسر عذبي الجلاهمة من خلال الأجهزة الأمنية في قوة دفاع البحرين، بقيامه بتجنيد خلايا تجسسية عنقودية لصالح دولة أجنبية وهي قطر، حيث اشترك مع متهمين آخرين من خلال السعي والتخابر في ارتكاب جناية إفشاء أسرار الدفاع عن البلاد، وتسليم هذه المعلومات للأجهزة الاستخباراتية القطرية، بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة مملكة البحرين والإضرار بمركز البلاد الحربي، حيث قام والمتهمون الآخرون بالإفضاء بمعلومات رسمية وإيضاحات عن مسائل وأمور عسكرية سرية إلى أشخاص غير مصرح لهم بالاطلاع عليها، وأنه بعد انتهاء النيابة العسكرية من التحقيق في القضية تم إحالتهـا إلى المحكمـة العسكرية المختصة، حيث صدرت بتاريخ 30/‏4/‏2019 أحكام حضورية متفاوتة بحق المتهمين ما بين السجن المؤبد والسجن المؤقت، وغيابياً بحق المدعو ياسر عذبي الجلاهمة بالإعدام وتنزيل رتبته إلى جندي وطرده من قوة الدفاع، وعدم التحلي بأي وسام أو نوط وشطب اسمه من قائمة أعضاء القوة الاحتياطية، حيث مازال المذكور مطلوباً للعدالة.

وأضاف:«كما أن المذكور صدر بحقه في العام 2013 حكماً بالسجن لمدة 10سنوات، وذلك لعدم تلبية الدعوة للقوة الاحتياطية بعد أن فرّ إلى قطر وتجنّس بجنسيتها دون موافقة الجهات المختصة في قوة دفاع البحرين، وصدرت بحقه مذكرة قبض من خلال الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» لملاحقته قضائياً».

محاولات تشويه

وأوضح الناطق أن أسلوب برنامج قناة الجزيرة القطرية يحض على الكراهية ويثبت للعالم أنّ قطر تحتضن الإرهابيين وتدفع لهم الأموال لتشويه صورة مملكة البحرين، سعياً منها لتقويض السلم الأهلي وشق الصف الوطني والخليجي، مضيفاً: «معول الهدم القطري سيستمر باستهدافنا، ولكن تبقى البحرين شامخة عربية آمنة مطمئنة بالتفاف شعبها حول قيادته، وستبقى قوة دفاع البحرين دائماً الدرع الحصين لمملكتنا الغالية في ظل قيادة الملك القائد الأعلى حمد بن عيسى آل خليفة».

اعتراف ضمني

على صعيد متصل، دانت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني بشدة ما بثته قناة الجزيرة القطرية من أكاذيب وافتراءات ضد البحرين، مؤكدة أن برنامج «ما خفي أعظم» يعد اعترافاً ضمنياً بالتخطيط والتآمر الذي يمارسه النظام القطري ضد مملكة البحرين وشعبها.

وشدّد رئيس اللجنة، محمد السيسي البوعينين، على أن ما تناوله البرنامج فبركة إعلامية مضللة تهدف لنشر الفتنة وبث الفوضى عبر نشر الأكاذيب والادعاءات المضللة في ظل العزلة التي يعانيها النظام القطري بعد فضح الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لممارساته، لافتاً إلى أن استضافة قيادات إرهابية ومجموعات ممولة من إيران يكشف حجم المؤامرة القطرية وارتباطها الوثيق بالمتطرّفين.

وأكّد البوعينين تماسك المجتمع البحريني ووقوفه خلف قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وقطع الطريق أمام كل من يحاول النيل من وحدة المجتمع، وتشويه صورة مملكة البحرين، مشيراً إلى أن المجتمع البحريني يدرك ما تحقق من منجزات على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية خلال العهد الإصلاحي، والذي فتح الباب أمام عملية ديمقراطية شارك فيها جميع أطياف الشعب البحريني.

محاولات يائسة
أعربت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولات البائسة والفاشلة، التي تتعمد قناة الفتنة «الجزيرة» القيام بها، عبر بث الأكاذيب والمعلومات المغلوطة، بهدف بث الفرقة والفتنة والطائفية بين أبناء شعب البحرين، الأمر الذي يعكس سياستها في تأجيج المجتمعات وتحريضها على العنف والكراهية.

وأكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، أن هذه المحاولات المستمرة لن تنال من وحدة شعب البحرين العزيز، الذي يقف بمختلف أطيافه وفئاته متماسكاً ومتحداً بقوته ووحدته خلف القيادة الحكيمة للملك حمد بن عيسى آل خليفة.