تعصف الخلافات بحركة النهضة الإخوانية في تونس في أعقاب صراع قوي بين قيادات الصف الأول على الترشح في الانتخابات المقبلة بحثاً عن المغانم، في وقت قرر رئيسها راشد الغنوشي خوض الانتخابات التشريعية التي ستشهدها البلاد في السادس من أكتوبر القادم بالترشح لعضوية البرلمان على رأس لائحة تونس الأولى بالعاصمة ولا يستبعد المراقبون أن يترشح الغنوشي كذلك لرئاسيات تونس التي ستنتظم في 17 نوفمبر المقبل، نظراً لأن القانون الانتخابي لا يمنعه من الترشح لعضوية البرلمان ورئاسة الدولة، وقال عبد الحميد الجلاصي القيادي في حركة النهضة إن النقاشات مستمرة حول ترشح الغنوشي للرئاسيات ولا يوجد أي قرار نهائي في الوقت الراهن.
وتواجه حركة النهضة خلافات حادة من الداخل وهو ما خرج لأول مرة إلى السطح في ظل سيطرة الغنوشي على مفاصل القرار داخل الحركة وتعود الخلافات الى إقصاء عدد من القيادات من المراكز الأولى في اللوائح المرشحة للانتخابات البرلمانية، وفق انتخابات داخلية كان للغنوشي دور في توجيه نتائجها، بهدف استبعاد عدد من رموز الحركة.
وتساءل القيادي عبد الطيف المكي في رسالة موجهة للرأي العام أمس «لماذا يترشح رئيس الحركة بطريقة مرتجلة وفي آخر لحظة وقد دعوناه سابقاً خلال الحوار للترشح ودراسة هذا الخيار ضمن رؤية هندسة الحكم فرفض»؟
وقال المكي «أعلن أني لن أشارك في هذه المظالم المضرة بالحركة ضرراً استراتيجياً ليس له اسم غير البتر وبعض البتر يؤدي إلى القتل»، داعياً الغنوشي إلى «أن يتقيَ الله في حركتنا وشبابنا ونسائنا وإخوتنا» وفق تعبيره.