بدأ العد العكسي لمعركة تحرير طرابلس التي أكملت القوات الليبية استعداداتها كافة، وبات قادة الجيش الوطني ينتظرون أوامر القيادة العامة لتنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة، في وقت أكد مجلس النواب الليبي في ختام مباحثاته التي عقدت بالقاهرة، برعاية اللجنة الوطنية المعنية بالأزمة الليبية، أهمية دور المجلس، وضرورة أن يكون أي حل للأزمة من خلاله، مشدداً على أن وحدة ليبيا خط أحمر.
وأجرى النواب عدة لقاءات تشاورية مغلقة، وذلك لمناقشة سبل تفعيل عمل مجلس النواب ليقوم بدوره على أكمل وجه، ومناقشة الأزمة الليبية الراهنة وسبل الحل الممكنة. ووفق البيان الصادر عن المجلس فقد تم خلال هذه اللقاءات الاتفاق على التأكيد على وحدة ليبيا وسيادتها على كامل أراضيها، واعتبار ذلك «خطاً أحمر» لا يمكن التنازل عنه بأي حال من الأحوال.
كذلك أكد البيان، أن حل الأزمة الليبية يكون من خلال مجلس النواب بصفته السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة بالبلاد من قبل الشعب والممثل الشرعي له. وأشار البيان لمدنية الدولة الليبية، والمحافظة على المسار الديمقراطي، والتداول السلمي للسلطة التزاماً بالإعلان الدستوري وتعديلاته التي تنظم المرحلة الانتقالية في البلاد.
وشدد المجتمعون على العمل مجدداً على دعوة كافة النواب الذين لم يحضروا الاجتماع، وذلك لاستكمال النقاشات المتقدمة لحل الأزمة الليبية بما يحفظ سلامة الليبيين، ويحقق الاستقرار والسلام والوئام المجتمعي والعودة للحوار السلمي في ظل سيادة الدولة.
تقدم
في الأثناء تتقدم قوات الجيش الليبي إلى العاصمة من الاتجاهات الشرقية والغربية والجنوبية، فيما يتمركز الجيش حالياً في محاور عدة داخل طرابلس، لكنه يمتنع عن اقتحام الأحياء السكنية خوفاً على حياة المدنيين.
وخلال الأسابيع الأخيرة سيطر الجيش على مطار طرابلس، وعلى منطقة «الأحياء البرية» والكسارات ووادي الربيع. وبمجرد وصوله إلى مناطق وأحياء العاصمة، انطلقت المرحلة الثانية من عملية التحرير، وهي «استنزاف الميليشيات الإرهابية»، وقد تمكن الجيش على مدى الأشهر الثلاثة الماضية من سحب تلك الميليشيات إلى مناطق مفتوحة على أطراف العاصمة، ليتمكن بعدها مدعوماً بطائراته من إلحاق أضرار كبيرة بصفوف وآليات الميليشيات. كما تمكن سلاح الجو الليبي من تدمير مخازن أسلحة في مناطق مختلفة من العاصمة. ووصلت كذلك تعزيزات عسكرية ضخمة إلى أطراف العاصمة.