انطلق الأسبوع الحالي في لبنان من حيث انتهى سابقه على مشهد سياسي قاتم تنعدم فيه مؤشرات الحلحلة، إن لـ«حادثة قبر شمون» العالقة في مدار التفاعل، وهي التي أودت بحياة شخصين من مساندي النائب طلال أرسلان وجرح آخرين في 30 يونيو الماضي، أو لإزالة العقبات من أمام جلسة مناقشة الموازنة العامة التي تنطلق في المجلس النيابي اليوم، والمعلق إتمامها على انعقاد مجلس الوزراء وإحالة مشروع قانون قطع حساب 2017، قبل شروع المجلس في دراسة مشروع موازنة العام الحالي بنداً بنداً.
وفي المعلومات، فإن التواصل لم ينقطع بين المستويات الرئاسية، وإن اقتراحات تم تداولها حول فك الربط بين حادثة قبرشمون والخلاف القائم على إحالتها إلى المجلس العدلي، وبين العمل الحكومي بشكل عام.
ومن هذه الاقتراحات أن ينعقد مجلس الوزراء من دون أن يقارب هذه المسألة، لأن هذا الربط أدى إلى تعطيل الحكومة، وهو أمر، إذا استمر، فإنه سيهدد بتعطيل عمل مجلس النواب. مع الإشارة إلى أن مسألة إحالة «قبرشمون» إلى المجلس العدلي ما زالت تراوح بين فريق مؤيد وآخر رافض، وهو أمر تؤكد المستويات المعنية بهذا الملف أنه لا يزال في حاجة إلى مزيد من الجهود.
3 مسارات.. وترقب
إلى ذلك، ذكرت مصادر متابعة لمسار الاتصالات أن الأمور سائرة على ثلاثة خطوط إيجابية باتجاه التفاهم على الحلول: الأول، تهدئة الجو المحتقن ووقف السجالات وتسليم بقية المشتبه بعلاقتهم بالجريمة والشهود على الحادثة، وبما يحفظ حق الضحايا.
الثاني، متابعة المسار القضائي بما يوصل إلى إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، لكن وفق آلية محددة للوصول إلى هذه الإحالة يتم الاتفاق عليها. أما الثالث، فحصول لقاء سياسي موسع وشامل برعاية الرئيس ميشال عون وبحضور الرئيسين بري والحريري والنائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان، وبعض المعنيين من وزراء ونواب. ووسط هذه الأجواء، تبدو الصورة السياسية أسيرة التشنج الذي لا يزال مستعصياً أمام الجهود المتواصلة لاحتواء تداعيات حادثة قبرشمون (30 يونيو الفائت)، والتي انسحبت تعطيلاً للعمل الحكومي، يهدد بدوره إقرار الموازنة خلال جلسة المناقشة العامة، التي تنطلق اعتباراً من اليوم وعلى مدى 3 أيام، والتي قارب عدد طالبي الكلام على منبرها الــ50 نائباً، ما يؤشر إلى أن الجلسة قد تتمدد أعمالها إلى أكثر من 3 أيام.
جهود
إحالة قضية «قبرشمون» إلى المجلس العدلي ما زالت تراوح بين فريق مؤيد وآخر رافض، وهو أمر تؤكد المستويات المعنية بهذا الملف أنه لا يزال في حاجة إلى مزيد من الجهود التي لم تلامس بعد المخارج التي تبدو ضائعة حتى الآن، ومعلقة على تسليم كل المطلوبين من طرفَي الأزمة، الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني، وهو ما لم يتم حتى الآن بسبب الشروط والشروط المضادة، وهو ما أكده الطرفان المعنيان في تصريحات علنية.