ندد سياسيون ومحللون سعوديون بإصرار تنظيم الحمدين الحاكم في قطر على تسييس الحج وترويج الشائعات بوجود عراقيل وعقبات أمام إتمام الحجاج القطريين فريضة الحج، مؤكدين أن هذه المحاولات فاشلة ولن تحقق أي نجاح، وأن السلطات القطرية تلجأ لهذه الأساليب المفضوحة للمواطنين القطريين والعرب والمسلمين.

وأكدوا في تصريحات لـ «البيان» أن الأيام القليلة القادمة سوف تثبت مجدداً زيف وكذب النظام القطري، حيث سيصل الحجاج القطريون إلى الأراضي المقدسة عبر دول أخرى رغم أنف النظام الذي لا يستطيع منع مواطنيه من أداء فريضة إسلامية عظيمة كالحج، مستشهدين بما حدث خلال العامين الماضيين، حيث تضاعف عدد الحجاج القطريين رغم محاولات النظام عرقلة الحجاج والترويج بأن السعودية تعرقل وصولهم وهي أسطوانة باتت مشروخة.

مبادرات عدة

وقال عضو مجلس الشورى السابق د. محمد آل الزلفة، إن السعودية قدمت مبادرات عدة ومتنوعة لجعل حج القطريين أكثر يسراً وسهولة، وذلك خلافاً لما تفعله الدوحة بمواطنيها، فكلما تخصص وزارة الحج السعودية رابطاً إلكترونياً لتسهيل أمر الحجاج القطريين يقوم تنظيم الحمدين بإغلاقه وقرصنته، فيتم على الفور تخصيص رابط جديد، بل إن السعودية أعلنت عن ترحيبها بالحجاج القطريين حتى من دون أي إجراءات تسبق قدومهم للأراضي السعودية.

وأضاف آل الزلفة إن السلطات القطرية استمرأت تجريب المجرب وممارسة المراهقة الدبلوماسية والسياسية، حيث إن عملية تسييس الحج والعزف على وتره سياسة مجربة وفاشلة، إلا أن الإصرار على المضي قدماً فيها إنما يدل على إفلاس سياسي ليس إلا.

محاولات فاشلة

من جهته اعتبر أستاذ القانون الدولي والباحث السياسي د. عبد الرحمن الناصر أن إصرار السلطات القطرية على تسييس الحج وإطلاقها مزاعم غير حقيقية والتقدم بشكاوى لمؤسسات دولية كما فعلت في السابق كلها محاولات فاشلة، إذ إن إيران جربتها قبل قطر بعشرات الأعوام ولم تحصد سوى خيبة الأمل، وها هي إيران ترسل حجاجها ويتم استقبالهم أحسن استقبال.

وأعرب عن ثقته في أن محاولات الدوحة تسييس الحج ستفشل فشلاً ذريعاً.