اعترفت جماعة الإخوان بانتماء أعضاء خلية الكويت لها، وناشدت السلطات الكويتية عدم تسليمهم إلى مصر، فيما أظهرت التحقيقات الكويتية تفاصيل جديدة عن الخلية ارتباط كل من قطر وتركيا بنشاطات هذا التنظيم الإرهابي وتقديم العون له، إذ عقدت الخلية اجتماعات عدة في تركيا وقطر والكويت.

وأصدرت الجماعة بياناً رسمياً أمس، على لسان طلعت فهمي، المتحدث باسم الجماعة والهارب والمقيم في تركيا، زعمت فيه أن «المقبوض عليهم دخلوا الكويت وفق الإجراءات القانونية المتبعة والمنظمة لإقامة الوافدين»، مناشدة السلطات الكويتية عدم تسلميهم لمصر.

ووفقاً لتقرير في قناة «العربية»، تبين أن أحد المتهمين في الخلية، وهو حسام العدل، ويعمل صيدلانياً من قيادات جماعة الإخوان في محافظة دمياط شمال البلاد، وينتمي لمنطقة السرو، واختفى في 17 أغسطس من العام 2013 عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وبعدها زعمت جماعة الإخوان القبض عليه واختفاءه قسرياً، ليتضح بعد ذلك أنه سافر للكويت، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات في قضايا عنف وتخريب وحرق ممتلكات.

ضبط الخلية

وكانت السلطات الكويتية أعلنت الجمعة ضبط خلية من عناصر الإخوان الفارين من مصر ومدانين بأحكام قضائية لتورطهم في ارتكاب عمليات إرهابية هناك، منها جريمة اغتيال النائب المصري العام، المستشار هشام بركات عام 2015. وأعلنت أن الخلية مكونة من عبد الرحمن محمد عبد الرحمن أحمد، وأبو بكر عاطف السيد الفيومي، وعبد الرحمن إبراهيم عبد المنعم أحمد، ومؤمن أبو الوفا متولي حسن، وحسام محمد إبراهيم محمد العدل، ووليد سليمان محمد عبد الحليم، وناجح عوض بهلول منصور، وفالح حسن محمد محمود.

وقال مصدران أمنيان مصريان إن العناصر الثمانية ضمن اللجان النوعية لجماعة الإخوان، وهي لجان أنشأتها الجماعة كجناح عسكري مسلّح لها عقب ثورة 30 يونيو 2013، ومن بينها حسم ولواء الثورة، ويديرها ويشرف عليها القيادي الإخواني الهارب لتركيا، يحيى موسى.

وكشفا أن خلية الكويت ساهم بعض أفرادها في عمليات زرع عبوات ناسفة وتفجيرات وتفخيخ سيارات وتخريب وحرق ممتلكات وتمويل شراء أسلحة نارية وتقديم دعم مالي لجماعة الإخوان وجمع تبرعات وعلى صلة بخلية اغتيال النائب العام.

تركيا وقطر

وحسب «سكاي نيوز عربية»، فقد أفادت مصادر بأن التحقيقات والتحريات التي أجرتها السلطات الأمنية بيّنت عقد خلية الإخوان اجتماعات عدة في تركيا وقطر والكويت. وذكرت أن القاهرة تبحث عن 5 مدانين آخرين في الخلية، غادروا الكويت بعضهم إلى قطر وبعضهم الآخر إلى تركيا.

وتنقل عن مصادر أمنية أن التحقيقات والتحريات التي أجرتها السلطات الأمنية في الكويت، كشفت أن أعضاء خلية الإخوان جزء من منظومة كبيرة يتم رصدها منذ نحو ثلاث سنوات، وتبين عقد خلية الكويت الإخوانية لاجتماعات عدة في تركيا وفي قطر، فضلاً عن اجتماعاتهم في الكويت.

غطاء الجمعيات

ذكرت صحيفة «القبس» الكويتية أمس، أن معظم عناصر الخلية يعملون في جمعيات خيرية بالبلاد، وكانت إقامة هؤلاء العناصر على هذه الجمعيات.

وأضافت أنه جرى استدعاء 6 أشخاص آخرين من الجنسية المصرية للاستماع إلى إفاداتهم لارتباطهم ارتباطاً مباشراً بالمقبوض عليهم. ووفق مصادر «القبس»، فإن التحقيقات كشفت أن المتهمين لهم تحركات مشبوهة حيث يتواصلون مع عناصر محظورة في بلدهم، وتبين أن لهم انتماءات تعادي حكومة بلدهم، ولا تزال التحقيقات جارية.