استعاد الجيش السوري والقوات الموالية السيطرة على قرية الحماميات وتلتها الاستراتيجية في ريف حماة الشمالي بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة أسفرت عن مقتل أكثر من 120 مسلحاً من الطرفين في حرب استنزاف تدور منذ شهور في المنطقة ذاتها، كما قصف الجيش السوري مواقع داخل مدينة إدلب وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر.
وقال أحد قادة القوات الحكومية السورية: «تمكنت قواتنا من السيطرة على قرية الحماميات وتلتها الاستراتيجية، بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة سابقاً/التي استقدمت الانتحاريين للهجوم على مواقع الجيش».
وأكد القائد الميداني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «تمكن سلاح الجو من تدمير كل خطوط إمداد المسلحين من بلدة كفرزيتا باتجاه الحماميات وتم قتل وجرح العشرات منهم».
من جانبه، أكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة انسحاب المسلحين الموالين لتركيا من قرية الحماميات وتلتها بعد تصديها لتسع محاولات من القوات الحكومية
معترفاً أن كثافة القصف الجوي دفعهم للانسحاب حيث تجاوز عدد الغارات الجوية منذ صباح الخميس 400 غارة على محاور ريف حماة وإدلب أكثر من 215 غارة للطيران المروحي و 65 غارة للطيران الروسي و135 غارة للطيران السوري.
مقتل 10
في السياق، قتل عشرة مدنيين على الأقل، ثلاثة منهم في مدينة إدلب، جراء غارات نفذتها قوات الجيش السوري على شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتزامنت الغارات مع استمرار المعارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في المنطقة، لتتخطى حصيلة القتلى منذ ليل الأربعاء 120 قتيلاً على الأقل من الطرفين.
وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي. وتمسك هيئة تحرير الشام الإرهابية بزمام الأمور إدارياً وعسكرياً في المنطقة، حيث تتواجد أيضاً فصائل أقل نفوذاً.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «هذه أول مرة تطال فيها الغارات وسط مدينة إدلب، بعدما اقتصرت سابقاً على أطرافها وحصدت قتيلاً واحداً الشهر الماضي». وتعدّ مدينة إدلب معقل هيئة تحرير الشام ومقر المؤسسات والإدارات المنبثقة عنها. واستهدف القصف أبنية سكنية بالقرب من ساحة السبع بحرات، أكبر ساحات المدينة
