تقارير البيان

خطوتان لحلحلة أزمة «قبرشمون» بين جنبلاط وأرسلان

أرشيفية

سرعت تداعيات الوضع الإقليمي- الدولي المتفجر من وتيرة الاتصالات المحلية لتجاوز عقدة أو قطوع «الأحد الدامي» في الجبل، والذي استأثر بوضعية الجمود الذي يضرب جلسات مجلس الوزراء، في ظل انقسام حاد داخل مكونات الحكومة.

والذي شكل أخطر منعطف تمر به البلاد في السنوات العشر الماضية. وذلك، وسط معلومات تشير إلى أن دفعات جديدة من العقوبات الأميركية ستصدر تباعاً، متضمنة أسماء حلفاء لميليشيا «حزب الله»، في ما يشبه الرسائل إلى المؤسسات الرسمية في لبنان.

ولم تتوقف الاتصالات، وتحديداً على خطَّي الحزب التقدمي الاشتراكي (فريق النائب السابق وليد جنبلاط) والحزب الديمقراطي اللبناني (فريق النائب طلال أرسلان) المتخاصمَين، لرأب الصدع السياسي الذي خلفته «حادثة قبرشمون» (30 يونيو الفائت)، أو للحد من تداعياتها، بحيث يسمح بعودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها مجلس الوزراء.

وهذه الاتصالات لم تحدِث الخرق المطلوب، بسبب استمرار بعض الأطراف باشتراط ربط استئناف جلسات مجلس الوزراء بإحالة حادثة الجبل على المجلس العدلي، وفق ما يطالب به النائب طلال أرسلان، مدعوماً من تكتل «لبنان القوي».

في غضون ذلك، لم تصدر عن رئيس الوزراء سعد الحريري أي دعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، وسط معلومات أشارت لـ«البيان» إلى أنه ما زال على موقفه، وهو لن يدعو إلى مثل هذه الجلسة إلا بعد بلورة الحل المنشود لقضية قبرشمون.

خطوتان.. واتجاهان

وتوزعت الاهتمامات، بين تتبع ردود الفعل على العقوبات الأمريكية الجديدة على «حزب الله» وبين استمرار المساعي لتطويق ذيول «حادثة قبرشمون»، في الوقت الذي تنشط التحضيرات الحكومية والنيابية لجلسة مناقشة الموازنة الأسبوع المقبل في مجلس النواب، على وقع انتظار إرسال الحكومة قطع الحساب لعام 2017 إلى المجلس، إذ من دونه لن يكون في الإمكان إقرار الموازنة، إلا في حال لجأ المعنيون إلى الطريقة التي اعتمدوها عند إقرارهم موازنة 2018 بلا قطع حساب.

وفي السياق، أشارت مصادر سياسية متابعة لـ«البيان» إلى أن مشروع الحلحلة ينطلق من خطوتين متلازمتين: الأولى، تسليم جميع المطلوبين، والمحتمل تورطهم في الحادث من الفريقين (فريقَي جنبلاط وأرسلان). وبعد ذلك يُصار إلى عقد جلسة حكومية، تقرر في ضوء نتائج التحقيقات ما يجب فعله من الناحية القضائية: قضاء عادي أو مجلس عدلي.

وفي إطار الخطوة الثانية، والمُستبعد أن تكون قريبة، تُعقد مصالحة بين رئيسَي الحزبين جنبلاط وأرسلان، يرعاها الرئيس العماد ميشال عون في قصر بعبدا، تمهد بدورها للعودة إلى طاولة مجلس الوزراء من دون أي تشنج.

وفي السياق أيضاً، ترددت معلومات مفادها أن مجلس الوزراء سيُدعى مقدمة للانعقاد قبل الثلاثاء المقبل، الموعد المبدئي لجلسة مناقشة موازنة 2019 في الهيئة العامة. والفكرة، وإن كانت مطروحة، لكنها حتى اللحظة غير محسومة، ويتجاذبها اتجاهان:

اتجاه أول، يقول بالفصل بين تداعيات حادثة قبرشمون وإشكالية إحالتها على المجلس العدلي من جهة، وبين الأسباب الطارئة الموجبة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، وآخرها العقوبات الأمريكية المستجدة على مسؤولين في «حزب الله»، من ضمنهم رئيس كتلة نيابية أساسية ونائب، إلى جانب وجوب النظر في مسألة قطع الحساب قبل إقرار الموازنة في الهيئة العامة.

أما الاتجاه الثاني، فيشدد على الربط بين انعقاد مجلس الوزراء وإيجاد مخرج لإشكالية المجلس العدلي، على اعتبار أن عدم الحل أو الربط في الموضوع سيؤدي حكماً إلى انفجار في مجلس الوزراء. ويعتبر أصحاب هذا الاتجاه أن موضوع العقوبات لا يتطلب جلسة، ما يجنب الحكومة خضات إضافية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات