تحالف حماية الملاحة كفيل بردع ورقة إيران الكبرى

صورة

أكد خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون أن الخطة الأمريكية لتشكيل تحالف عسكري لحماية المياه الاستراتيجية قبالة إيران واليمن سوف تلقى قبولاً واسعاً على المستويين الدولي والإقليمي.

وقال الخبير الاستراتيجي اللواء الدكتور أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط الاستراتيجي والقانوني، إن دول الخليج ستدعم هذا التوجه لأنها صاحبة المصلحة الأولى في تأمين وتدفق صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية سواء عبر باب المندب الذي يمر به نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً، أو عبر مضيق هرمز الذي تعبره ما بين 20 إلى 30 ناقلة نفط يومياً بمعدّل ناقلة نفط كل 6 دقائق في ساعات الذروة.

وأوضح عشقي أن أي تهديد عسكري لهذا المضيق الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي معناه أن العالم كله أصبح في خطر، وهذا لن تقبل به أي دولة سواء كانت منتجة للنفط والغاز أم مستهلكة لهما، مشيراً إلى أن الدول المستوردة للنفط الخليجي وتعتمد عليه في دعم اقتصادها، كلها من مصلحتها المشاركة في التحالف الدولي لحماية المياه الاستراتيجية قبالة إيران واليمن.

مؤشر على التهديدات

من جهته قال عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور إبراهيم النحاس، إن ما أعلنه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد، أحدث ردود فعل كبيرة حول العالم، لأنه مؤشر قوي على خطورة التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية.

وأوضح النحاس أن التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز تأتي ضمن معادلة فحواها إذا أصرت الولايات المتحدة على منع دول العالم من شراء النفط، فإن الخيار الوحيد المتاح أمامها عدم السماح بمرور أي سفينة حاملة للنفط من أي بلد آخر، على اعتبار أن إيران تعتقد أن ذلك سيؤدي إلى اضطراب في سوق النفط العالمية وارتفاع في أسعار الطاقة في تلك الدول.

ردع إيران

غير أن الخبير العسكري والاستراتيجي العميد متقاعد الدكتور محمد بن عمر الهيازع، اعتبر أن الوجود العسكري الأمريكي والبريطاني والفرنسي الكثيف في منطقة الخليج يمثل في حد ذاته رادعاً لإيران في تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز.

مشيراً إلى أن طهران حتى لو نجحت في إغلاق المضيق لفترة وجيزة، فإنها لن تستطيع الصمود في مواجهة أي هجوم مباشر من قبل البحرية الأمريكية، وهو ما أشار إليه عضو مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت بشه، الذي قال بأن إيران لا يمكن لها أن تغلق مضيق هرمز، وأن تصريحات روحاني الأخيرة هي للاستهلاك الإعلامي لا أكثر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات