طلبة فلسطينيون دراستهم مهدّدة بسبب الوضع الاقتصادي

تضطر عائلة فلسطينية للشكوى من أن الظروف الاقتصادية الصعبة في ظل الاحتلال، تقف عائقاً أمام توفير رسوم ابنتها لاستكمال دراستها الجامعية.

لكن عزة النفس تتدخّل أيضاً لتمتنع العائلة عن كشف هويتها وهي تنقل شكواها لوكالة أنباء فلسطينية مستقلة، فتكتفي بالإشارة إلى ابنتها بالرمز (ن.خ) وأنها في سنتها الدراسية الرابعة بكلية الطب، وتتميّز بالمستويات العالية والتفوّق، ورغم ذلك فإنها تواجه خطر هدم السنوات الأربع، بسبب قصر ذات اليد لدى العائلة.

وبالرغم من تفوق الطالبة وحصولها على تقدير جيد جداً فإن ذلك لم يكن كافياً كي تحظى الطالبة (ن.خ) بحياة جامعية تراعي حقها الأساسي في التعليم فتضطر أن تتأخر بالتسجيل في كل فصل.

والدها سائق تاكسي لديه ثلاثة أبناء في الجامعات، فيما يزيد قسط ابنته في كلية الطب عن 2000 دينار (حوالي 3 آلاف دولار أمريكي) فصلياً، مع مراعات معدّلات الدخل في بلد محتل ومحاصر اقتصادياً من إسرائيل ودول أخرى تدعمها، ناهيك عن مصاريفها الدراسية الباهظة.

ليست يتيمة

حالة (ن.خ) ليست يتيمة في فلسطين، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة. كثيرون هم الطلبة الذين يضطرون لمغادرة مقاعد الدراسة الجامعية، بسبب عدم القدرة على توفير التكاليف، وأهمّها الرسوم الفصلية. ويلجأ بعض الطلبة إلى الانسحاب لفصل واحد أو فصلين، على أمل تغيّر الظروف بعد مرور هذه الفترة، ما يمكنهم من استئناف الدراسة.

كما يقول طالب أشار لاسمه بالرمز (ر.أ)، مضيفاً أن الدراسة باتت عبئاً على كاهل الأهل، مشيراً إلى أن والده قال له إن حال الخريجين لا يشجّع على محاولة اجتراح المعجزات للحصول على تكاليف الدراسة، في إشارة إلى البطالة في أوساط الخريجين الفلسطينيين.

غياب الدور

ويشير ناشط في الحركة الطلابية إلى أن دور قطاع الشباب في الواقع الفلسطيني، ومساهمته في تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني لبناء جيل واعٍ ومتعلم في سياق المشروع الوطني، يتعرض للخطر، ما يخدم سياسة الاحتلال التجهيلية.

وتطالب حركات طلابية متنوعة بأن يكون التعليم الجامعي الفلسطيني مجانياً، حتى تكون الفرصة لجميع الناجحين من أجل أن يأخذ جميع الناجحين حقهم وفرصتهم في التعليم الجامعي، ويذكر بعضهم بالمبدأ الذي ساد في وقت من الأوقات في بعض الجامعات الفلسطينية بأنه «لا يجوز أن يُحرم فلسطيني من التعليم الجامعي لأسباب مالية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات