فضح انتهاكات قطر بحق "الغفران" أمام مؤتمر دولي بهولندا

استعرض مندوبان لقبيلة الغفران القطرية، معاناة القبيلة، وطالبوا دولة قطر بالاعتراف بها، بعد أن قامت بسحب جنسية ستة آلاف فرد من أبنائها خلال السنوات الماضية، وذلك خلال مؤتمر دولي، هو الأول من نوعه في مدينة «ذا هاج» الهولندية، تحت عنوان «المؤتمر الدولي لمنعدمي الجنسية».

وقال أحد ممثلي القبيلة، جابر المري، إن أفراد قبيلته لن يستطيعوا حضور كل المؤتمرات، لأنهم لا يملكون الوثائق المطلوبة للسفر والحصول على التأشيرات لدول العالم المختلفة. كما تحدث عن التهديد المباشر الذي قد تم توجيهه إليهم من قبل النظام القطري، حتى وإن كانوا خارج حدود قطر.

وقال المري إنه على رغم كل التهديدات، إلا أنه سافر للمشاركة في هذا المؤتمر الدولي لعرض قضية «الغفران»، وطلب دعم المحامين الدوليين والصحافيين ومنظمات حقوق الإنسان العالمية، لإبقاء الضغط على حكومة قطر.

وعلى رغم أن هناك أفراداً من القبيلة قد نجحوا في إعادة الحصول على جنسياتهم القطرية، إلا أن الكثيرين لا يزالون بلا هوية، ما يعوقهم حتى من زيارة أقاربهم داخل الحدود القطرية.

انعقد المؤتمر في مدينة «ذا هاج» الهولندية، تحت عنوان «المؤتمر الدولي لمنعدمي الجنسية»، وذلك بدعم من الحكومتين الهولندية والكندية، وبرعاية عدد من المنظمات الأهلية والدولية، منها المرصد الدولي لحقوق الإنسان «آي أو إتش آر - IOHR»، ومؤسستا أوك وسيجريد راوزر، ومبادرة المجتمع المفتوح للعدالة، وصندوق إدارة المعرفة، وبحوث إدارة التحديات الدولية.

وشارك في المؤتمر أيضاً عدد من الناشطين من الروهينغا، لإلقاء الضوء على الحرمان من الجنسية على أسس العنصرية أو التطهير العرقي. وقال سفير بنغلاديش في هولندا، محمد هلال، إن الحكومة البورمية لا بد أن تتوقف عن معاملة المواطنين الروهينغا على أنهم آفات، ولا بد من البدء بمعاملتهم بطريقة آدمية، مطالباً أن يجتمع المجتمع الدولي ويضغط على ميانمار للتوقف عن أفعالها.

ويهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على ظاهرة البشر المحرومين من الحصول على الجنسية، وذلك كأول مؤتمر عالمي، يأخذ على عاتقه إطلاق توصيات تصحيحية في هذا الموضوع، وجاء على رأسها، مطالبة المرصد لهيئة الأمم المتحدة، بضرورة تعيين مفوض مختص لتولي ملف انعدام الجنسية، وتخصيص يوم عالمي ضد انعدام الجنسية، وهو يوم 13 ديسمبر.

شارك في فعاليات المؤتمر، وهو الأول من نوعه، 290 ناشطاً سياسياً وباحثاً وطالباً وفناناً، لتمثيل المنظمة، كما شارك أكثر من 120 متحدثاً من 60 دولة مختلفة، بالإضافة إلى العديد من متضرري انعدام الجنسية حول العالم، لمشاركة تجربتهم ومعركتهم.

تناول الحاضرون التحديات الفعلية التي تواجه الأشخاص منعدمي الجنسية، والتي تعوقهم عن ممارسة حقوقهم، بدءاً من المساواة والإدماج وحقوق الإنسان في الأمن والتنمية في عالمنا اليوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات