أطماع أنقرة تثير قلقاً دولياً شرق المتوسط

مصر تحذر تركيا من إجراءات أحادية للتنقيب عن الغاز

■ مدمرة بحرية بالقرب من ساحل مدينة لارنكا القبرصية | أرشيفية

أعربت مصر عن «قلقها» حيال إطلاق تركيا عملية تنقيب جديدة عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص، في وقت تثير اكتشافات الطاقة الأخيرة التوترات شرق البحر المتوسط.

وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان عن «القلق لما أُعلن عن اعتزام تركيا التنقيب في محيط جمهورية قبرص». وقالت إنّ «إصرار (تركيا) على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة شرق المتوسط». وأكدت الخارجية المصرية «ضرورة عدم التصعيد والالتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي».

في السياق، دعت فرنسا تركيا إلى احترام «سيادة» قبرص وعدم زعزعة «الاستقرار الإقليمي». وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن «تركيا أعلنت عن عمليات تنقيب جديدة في شرقي المتوسط بما في ذلك في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية».

وكانت قبرص دانت أول من أمس عملية التنقيب التركية الجديدة قبالة سواحل الجزيرة المقسّمة، رغم تهديد الاتحاد الأوروبي لأنقرة بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف عملياتها «غير المشروعة».

وأضاف البيان: «عمليات الحفر المزمع تنفيذها تصعيد من قبل تركيا لانتهاكاتها المتكررة لحقوق قبرص السيادية بموجب قانون البحار التابع للأمم المتحدة والقانون الدولي وهو أحد أخطر الاعتداءات على سيادة جمهورية قبرص».

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو تشعر بالقلق إزاء تصرفات تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة في قبرص وتدعو الطرفين إلى الامتناع عن الخطوات التي قد تسبب تصعيداً. وجاء في بيان الخارجية الروسية: «على خلفية المعلومات الواردة حول دخول سفينة تركية أخرى للاستكشاف الجيولوجي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، نتابع بقلق تطور الوضع في المنطقة، نعتقد أن انتهاك سيادة قبرص لا يمكن أن يساعد في تهيئة الظروف لحل دائم وعادل للمشكلة القبرصية»، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

ودعت موسكو «إلى الامتناع عن اتخاذ الخطوات المؤدية إلى زيادة احتمال تصعيد الأزمة في شرق البحر المتوسط، وإظهار ضبط النفس والحكمة السياسية، وكذلك السعي إلى حل القضايا الخلافية من خلال الحوار واحترام مصالح الطرفين».

وأدى العثور على احتياطات ضخمة للغاز في أعماق البحر المتوسط إلى تعاون وثيق بين مصر واليونان وقبرص وإسرائيل.

لكنها أسفرت عن توترات مع تركيا، التي تحتل الشطر الشمالي من قبرص منذ العام 1974، ولديها علاقات متوترة مع نيقوسيا والقاهرة.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دولياً سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة ومساحته ثلثي مساحة البلاد، في حين أن الشطر الشمالي يخضع لاحتلال تركي منذ العام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكرياً ردّاً على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونان أرادوا ضم الجزيرة إلى اليونان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات