خدعة ٥٠ عاماً

أوهموها بموت أهلها لتخدمهم مدى الحياة

عاشت غريبة وماتت غريبة بعد أن أوهمتها عائلة وهي صغيرة بأنّ أهلها ماتوا، لتعمل في خدمتهم بالسخرة لأكثر من 50 عاماً.. وبعد اكتشافها الحقيقة، وبعدما وضع القضاء يده على القضية، تدهورت صحتها، وفارقت الحياة قبل أن تسمع حكم العدالة. أواخر عام 1957، اضطر والد سعدى إلى إرسالها من جزين، وهي في الخامسة عشرة، للعمل خادمة لدى سيدة فرنسية في بيروت، لكي تعينه على تربية إخوتها الثمانية، فعملت لديها ٣ أشهر، بسبب مغادرة الفرنسية.

وأثناء محاولة سعدى التوجّه نحو بلدتها، التقت مصادفة بالمدعو ف.ع. وزوجته، اللذين أوهماها بأن بلدتها دمِّرت خلال أحداث 1958، وأنّ عائلتها فارقت الحياة وبذلك استبقياها في منزلهما خادمة بلا أجر، وتوارثتها ابنتاهما.

وحين تقدّمت سعدى في العمر (65 عاماً)، اشتدّ عليها المرض، فقرّرت الشقيقتان «رميها» في مأوى للعجزة، ما استدعى مستندات ثبوتية لها. ومن خلال تحريات دائرة النفوس، اتضحت المأساة، وحصل اللقاء الأول بينها وأشقائها.

سعدى تعيش خدعة عمرها 50 عاماً

طباعة Email
تعليقات

تعليقات