حث المحلل السياسي الأمريكي جوردن شاشتيل، الرئيس دونالد ترامب على استفسار أمير قطر تميم بن حمد، عند لقائه به الأسبوع المقبل في البيت الأبيض، حول علاقته بالإرهابي يوسف القرضاوي أحد أقرب مستشاريه الشخصيين.

وفي مقال نشره موقع «ذا دايلي واير» ونقلته «بوابة العين»، قال شاشتيل «قل لي مَن تصاحب أقل لك مَن أنت، وإن أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فهم قطر وسياستها الخارجية وأميرها بأوضح طريقة ممكنة، ربما عليه معرفة أقرب مستشار لتميم».

وأشار المحلل الأمريكي إلى أن القرضاوي المعروف بأنه القائد الروحي لجماعة الإخوان الإرهابية، مشهور بفتاواه التي تحض على الكراهية، وأنه موجود في قطر التي منح جنسيتها بتوجيهات من العائلة المالكة.

كما لفت شاشتيل خلال المقال إلى أن «مفتي الكراهية» القرضاوي كان يستغل منابره بعد هجمات 11 سبتمبر، لدعم بعض المنظمات الإرهابية الأكثر عنفًا في العالم.

تحريض

وتابع «دعا القرضاوي الإرهابيين لتنفيذ عمليات تفجير انتحارية ضد الغرب، موضحاً أنه ليس مغالاة القول إنه ضيف دائم في الفعاليات التي تستضيفها العائلة المالكة القطرية، بل عادة ما يوصف بأنه ضيف شرف، ويجلس مباشرة بجوار الأمير، كما حدث خلال إحدى الفعاليات في رمضان».

وأوضح أن تقارير صحافية سابقة تحدثت عن تلك الفعالية التي أقامتها قطر في رمضان، إذ ظهر القرضاوي خلال لقطات عبر التلفزيون الرسمي كضيف شرف يجلس بجوار تميم ويتحدث بود معه. وزاد «لقد قبل أمير قطر رأسه، وهذا لم يحدث لمرة واحدة، بل عاماً بعد عام، يجلس القرضاوي بصفته ضيف شرف إلى جانب الأمير في الفعاليات رفيعة المستوى».

لا رد

وأضاف شاشتيل أن مضيفي القرضاوي في قطر لم يردوا بأدنى تأنيب على الفتاوى والدعوات للعنف التي يطلقها، بل في الواقع يواصلون الإعلاء من شأنه بالحديث عن مدى قربه بالأمير، ما يشير إلى تأييد تميم لتصريحات وأساليب المفتي المتطرف.

وذكر المحلل الأمريكي خلال مقاله أن القرضاوي ليس فقط صاحب حضور منتظر بقصر الأمير، بل لسنوات عدة أيضًا كان ضيفاً عبر شبكة «الجزيرة» المملوكة للدوحة.

واستطرد «استخدم الصديق المقرب للأمير منصته للدعوة للعنف والترويج لهذا التحريض الخطير والتعصب الأعمى للملايين من مشاهدي الجزيرة، المملوكة بشكل كامل للعائلة المالكة في قطر».

واختتم المحلل السياسي مقاله بالقول إن لقطر سجلاً طويلاً وحافلاً بتقديم دعم علني وسري لمنظمات صنفتها الولايات المتحدة إرهابية، لافتاً إلى أن الرابط بين آل ثاني والقرضاوي هو أوضح مثال على أن الدوحة تلعب لصالح الفريق الآخر في الحرب العالمية على التطرف.