أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة العليا بإيداع الأمين العام الأسبق للحزب الحاكم في الجزائر جمال ولد عباس الحبس المؤقت بسجن الحراش.
ومثل ولد عباس أمس أمام المحكمة العليا، بعد أن وجهت له تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به، واستغلال الوظيفة، والتزوير في المحررات، وهي تهم مرتبطة بأيام إشرافه على وزارة التضامن والأسرة.
وبعد إيداع عائلة المدير العام الأسبق للأمن الوطني هامل يلتحق ولد عباس أيضاً بابنه وحفيده وصهره فيما لا يزال ابن آخر، الوافي، في حالة فرار، ومن بين التهم الموجهة لابنه الفار نجد بيع الترشيحات في قوائم الحزب للتشريعيات الأخيرة، وأغلب الصفقات كانت تتم في المطعم الراقي «لوباسيو» بالأبيار المتهم أيضاً بالاستيلاء عليه من مغترب وهذه القضية أيضاً مطروحة أمام العدالة.
إلى ذلك، أمرت المديرية العامة للأمن الوطني بفتح تحقيق بعد نشر فيديو يظهر مواجهات مع الشرطة.
وجاء في بيان، «أن المدير العام للأمن الوطني عبد القادر قارة بوهدبة يأمر المفتشية العامة للأمن الوطني بفتح تحقيق حول مضمون الفيديو الذي يظهر مواجهات مع الشرطة يوم الجمعة الماضي». وأضاف ذات المصدر، أن «قارة بوهدبة شدد على ضرورة التحري في حيثيات القضية مع تحديد المسؤوليات لاتخاذ كل التدابير التي يفرضها القانون».
وكان فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي أظهر تعنيف الأمن لمتظاهرين بعضهم كانوا ساقطين أرضاً وهذا بالقرب من ساحة أودان بالعاصمة.
في الأثناء، جدد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية «الأرسيدي» بالجزائر العاصمة موقفه الداعم لمرحلة انتقالية «تسبق الانتخابات الرئاسية» التي من شأنها أن تخرج البلاد من الأزمة السياسية التي تعيشها منذ 22 فبراير المنصرم.
بعد أن أبرز مسعى الانتقال الذي بادر به رفض رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس الخيار المتمثل في اختزال الأزمة في انتخابات رئاسية جديدة، داعياً إلى فتح أشغال مجلس وطني لحزبه من أجل التفاف «أوسع» حول أهمية المرحلة الانتقالية مع تحديد «آليات وموعد».
وأشار إلى أن هدف من هذا المسعى يكمن في «إرساء قواعد وأسس بناء دولة قانون ديمقراطية» موضحاً أن «الآليات وتفاصيلها يجب أن تناقش قصد التوصل إلى الإجماع الضروري». واعتبرأن «الحراك» الذي بدأ في 22 فبراير 2019 «ليس مجرد ثورة ضد الظلم والهوان (...) بل استعادة للحريات ولمصير الوطن».