تفاصيل محاولة قطرية للتغطية على انتهاكات حقوق المرأة

ما فتئ النظام القطري يسعى إلى تضليل المنظمات الدولية، محاولاً التغطية على الانتهاكات كافة التي يقوم بها. وكانت آخر محاولة في ذلك الإطار على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وفي واقعة – تنفرد «البيان» بنشر تفاصيلها - فقد تم إحباط محاولة قطرية لتضليل لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة «السيداو CEDAW».

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «البيان»، فإن مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي، برئاسة أمال عبد اللطيف المناعي، وبمعاونة منظمة حقوقية مقرها جنيف السويسرية «حاولت، أمس، تضليل بعض أعضاء لجنه السيداو وخداعهم، وترويج أكاذيب عن تحسين أوضاع المرأة في قطر، وكذلك تحسين أوضاع عاملات المنازل والعمال الأجانب والمهاجرين، فقامت المنظمة السويسرية، وبدعم قطري، بالاتفاق مع المنظمة الدولية «International Women's Rights Action Watch- Asia Pacific IWRAW Asia Pacific»، المسؤولة عن تنظيم المداخلات الشفوية، بتنظيم اجتماع تنسيقي بحضور الثلاث منظمات المشاركين في الدورة الـ 73 للجنة، وهي: مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، ومنظمة مساواة، ومؤسسة قطر للعمل الاجتماعي، وتمت دعوة المنظمات للاجتماع مع أعضاء اللجنة في اجتماع غير رسمي، قبيل الجلسة العامة مع المنظمات غير الحكومية، لإجابة أعضاء اللجنة على استفساراتهم عن بعض الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في قطر، وذلك للحديث في سياق أكثر حرية».

وطبقاً لرئيس مؤسسة ماعت للسلام، أيمن عقيل، فقد فوجئ الحضور بأن الاجتماع كان لتحسين صورة قطر، وأن ممثلة مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي، تقوم بعرض إنجازات الحكومة القطرية على أعضاء اللجنة، الذين حضروا الاجتماع، على أنه اجتماع مع منظمات للحديث حول الانتهاكات، ما جعل ثلاثة من أعضاء اللجنة ينسحبون من الاجتماع، وعندما طلب عقيل الحديث، فوجئ بمديرة الجلسة المقررة التي عينتها اللجنة لمتابعة مراجعة قطر، تستأذن رئيسة مؤسسة قطر وتسألها «هل لديك مانع من إعطائه الكلمة لمدة خمس دقائق؟!».

وأكد عقيل أنه قدم اعتراضه، وكشف أمام باقي الأعضاء أنهم تعرضوا للخداع، وتم كشف تفاصيل المؤامرة القطرية، والتي تبين بعد ذلك أن وراءها منظمة سويسرية، مقرها جنيف. وكان هناك اتصال بينه وبين منظمة «IWRAW Asia Pacific»، المعينة من قبل اللجنة بتنسيق هذا الاجتماع، والتي تم خداعها أيضاً، وأقرت بعدم التزام المؤسسة القطرية بقواعد الجلسة، وبما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات التنسيقية.

وكانت «ماعت»، قد قدمت قبل أسبوع، خلال أعمال الدورة الـ 41 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، تقريراً في مداخلة حول التمييز الذي يمارسه النظامان القطري والإيراني ضد المرأة.

وطبقاً للتقرير، فإنه «على رغم الصور التي يحاول النظام في كل من قطر وإيران تقديمها للعالم، عن أن النساء يتمتعن بحقوقهن في التعليم وفي العمل، وبلغن درجات متقدمة في التمكين الاقتصادي والسياسي، إلا أن الواقع لا يعكس ذلك».

وأفاد التقرير بأنه «لا تزال المرأة القطرية لا تستطيع منح أطفالها جنسيتها، بالإضافة إلى عدم المساواة، وكذا التمييز الواضح على المستوى الاجتماعي، باعتبارها مواطناً غير كامل الأهلية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات