أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان قبولها التفاوض المباشر مع المجلس العسكري بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب حادثة فض اعتصام القيادة العامة بالقوة في الثالث من يونيو الماضي، ووضعت عدة شروط طالبت بتضمينها في اتفاق إعلان المبادئ المقدم من الوساطة الأفروإثيوبية.

وقال الناطق باسم قوى الحرية والتغيير، مدني عباس مدني، في مؤتمر صحافي، إن التكتل قرر الاستجابة لدعوة التفاوض المباشر، وفقاً لملاحظات محددة تتمثل في تسليم قوى الحرية والتغيير نسخة مكتوبة تتضمن التعديلات المقترحة من جانبها في الوثيقة المقدمة من الوساطة الأفروإثيوبية، وأشار إلى أن تلك التعديلات تتمثل في ضرورة أن يبدأ التفاوض من النقاط التي لم يتم الاتفاق عليها سابقاً، وأن يكون محور التفاوض الأساسي في رئاسة مجلس السيادة، إضافة إلى مراجعة إجراءات بناء الثقة، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن فض الاعتصام، وفك حظر الإنترنت، وإطلاق سراح المعتقلين، إلى جانب تحديد سقف زمني للتفاوض تم تحديده بـ72 ساعة.

وسيكون «تحالف الحرية والتغيير» ممثّلاً على الأرجح بسبعة من أصل المدنيين الثمانية في مجلس الرئاسة، في حين أن الشخصية الثامنة سيختارها الطرفان معاً.

وسيرأس الهيئة الانتقالية أحد العسكريين في النصف الأول من الفترة الانتقالية، أي خلال الـ18 شهراً الأولى، على أن يحلّ مكانه أحد المدنيين في النصف الثاني، وفق الوثيقة.

إلى ذلك، أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قراراً بإطلاق سراح 235 أسيراً من حركة جيش تحرير السودان، التي تقاتل في دارفور بزعامة مني أركو مناوي، فوراً ما لم يكونوا مطلوبين في إجراءات قانونية أخرى، وأشار القرار إلى أن الخطوة تأتي من أجل بناء الثقة ناحية الحركات المسلحة وصولاً إلى السلام.