مصادر لـ« البيان»:

«الإخوان» يضغطون على السراج لقبول «قاعدة تركية»

ليبيون يتزاحمون على المياه في طرابلس التي باتت تعاني شحاً في الخدمات | رويترز

أكدت مصادر قريبة من المجلس الرئاسي الليبي، أن رئيس المجلس فائز السراج، يواجه ضغوطاً من قوى سياسية، وعلى رأسها جماعة «الإخوان»، بالموافقة على استقبال قاعدة عسكرية تركية في بلاده، على غرار تلك الموجودة في قطر، في وقت أعلن الناطق باسم القوات المسلحة الليبية، اللواء أحمد المسماري، أن خطة تحرير مدينة غريان، التي سيطر عليها تنظيم القاعدة، جاهزة، ولا تنتظر إلا أمر القيادة العامة بإطلاقها.

وقالت المصادر لـ «البيان»، إن الدعوة صدرت بالخصوص عن أعضاء في المجلس الأعلى الدولة، ومن قيادات حزب العدالة والبناء، الجناح السياسي للإخوان، ومن عدد من أمراء الحرب وقادة الميلشيات في مصراتة، مشيرة إلى أن فتحي باشاغا وزير الداخلية، والقائم بمهمة وزير الدفاع، يدعم هذه الفكرة، التي ترجح المصادر أنها انطلقت من القيادات الإخوانية المقيمة في تركيا.

وتابعت ذات المصادر، أن هناك قناعة لدى قوى الإسلام السياسي في ليبيا، بأن بقاءها في السلطة، رهين الغطاء السياسي والعسكري التركي، بعد تورطها في جرائم ضد الشعب الليبي، منها التآمر على مؤسسات الدولة، وتهديد السلم الاجتماعي والتخابر مع قوى أجنبية، ونهب المال العام.

وميدانياً، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة الليبية، اللواء أحمد المسماري، أن خطة تحرير مدينة غريان جاهزة، ولا تنتظر إلا أمر القيادة العامة بإطلاقها، وقال المسماري إن غارات سلاح الجو الليبي، التابع للقيادة العامة، استهدف آليات في العزيزية والسواني وتاجوراء، مشيراً إلى أن «الغارات مكثفة استهدفت 30 هدفاً بطريقة مباشرة».

وتحدث شهود عيان، عن سيطرة مئات الملثمين من عناصر تنظيم القاعدة على مدينة غريان، مشيرين إلى أن أولئك المسلحين هم في غالبيتهم الساحقة من مجالس شورى المجاهدين، التابعة لتنظيم القاعدة في مدن بنغازي ودرنة وإجدابيا، شرقي البلاد، ممن كانوا قد فروا من ضربات الجيش هناك، نحو مدن المنطقة الغربية، كالعاصمة طرابلس ومصراتة والزاوية.

إلى ذلك، أكد آمر المنطقة الغربية العسكرية، اللواء إدريس مادي، لـ «البيان»، أن الوضع الميداني للقوات المسلحة جيد، في حين تتعرض المليشيات لخسائر فادحة، سواء من خلال المواجهات البرية، أو من خلال القصف الجوي المركّز، الذي تتعرض له من السلاح الجوي، الذي أطلق منذ يومين عملية «عاقبة الغدر». وأوضح مادي أن لا شيء تغير بالنسبة لخطة تحرير طرابلس، التي قال إنها تخضع لرؤية استراتيجية، يتم تنفيذها بإحكام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات