محمود العملة .. شاهد على جرائم الاحتلال بحق الأسرى

ليلة الحادي والعشرين من يناير الماضي لم تكن عادية في حياة الأسرى الفلسطينيين القابعين خلف زنازين الظلم والقهر في سجن«عوفر» القريب من رام الله، وكانت شاهدة على سياسة الإجرام والتعذيب التي يتعرض لها أسرى فلسطين داخل المعتقلات الإسرائيلية، ففي تلك الليلة اقتحمت قوات القمع الصهيونية المسماة «متسادا» المدجّجة بالأسلحة والكلاب البوليسية قسم 15 الذي يسميه الأسرى «قسم الوحدة الوطنية»، ويضم أسرى من مختلف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واعتدت عليهم بالضرب المبرح بالهراوات والعصي وحطمت مقتنياتهم في مشهد لم يشهده الأسرى منذ أكثر من 10 سنوات، وما نشر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من فيديوهات وصور لعملية الاقتحام والقمع الهمجي على الأسرى لا تمثل سوى 1% من فظاعة وبشاعة ما حدث.

الصور تشهد

الأسير محمود عبد العفو العملة (31 عاماً) من بلدة بيت أولا غرب الخليل في الضفة المحتلة أسير محرّر أمضى عامين في الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال، وأعاد الاحتلال اعتقاله يوم 12 أبريل 2018، يعمل في مجال الحدادة، لديه ثلاثة أطفال، أصيب خلال الاعتداءات بكسر في حاضنة عينه اليسرى، وجرح تحت العين، وكسر في القفص الصدري، وجرح برأسه، من جراء الضربات التي تلقاها بواسطة عصا حديدية.

صدمة

خبر إصابة محمود الذي ترافق مع صور إصابته البالغة شكّل صدمة كبيرة لعائلته التي ما زالت تعيش أياماً مثقلة بالحزن والقلق على حالة ابنهم الذي لم يتمكن من الرؤية في عينه المصابة، ويعاني أوجاعاً مبرحة تدهمه ليلاً نهاراً من دون اكتراث إدارة السجون الصهيونية، وقد فرضت عقوبات قاسية بحقه أبرزها منع ذويه من زيارته بدواع أمنية، وحرمانه من الكانتينا، ومنعه من تلقي العلاج اللازم، وبعد تسريب صور إصابته حرم من زيارة المحامين، فيما عوقبت المحامية أحلام حداد بعد نشرها صور إصابته.

أمضى محمود في السجن 24 شهراً في الاعتقال الإداري، و24 شهراً في حكم عادي، وحكمت عليه النيابة الصهيونية أخيراً بالسجن 18 شهراً، في ظل ظروف صحية صعبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات