دعوة لعصّيان مدني في السودان

دعت حركة الاحتجاج السودانية مساء الاثنين إلى عصيان مدني في سائر أنحاء البلاد في 14 يوليو الجاري، وذلك غداة تظاهرات حاشدة خرجت لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بنقل السلطة إلى المدنيين.

وقال ائتلاف "قوى إعلان الحرية والتغيير" في بيان إنّ الأحد 14 يوليو هو يوم "العصيان المدني والإضراب السياسي الشامل في كل القطاعات المهنية والحرفية والعمالية والشعبية في العاصمة القومية والأقاليم بالتزامن مع مواكب الجاليات السودانية بالخارج".

وأضاف البيان أنّه يوم السبت في 13 الجاري؛ أي عشية العصيان المدني، سيتم تنظيم "موكب من كل مناطق السودان في العاصمة القومية والأقاليم".

وكانت الحركة الاحتجاجية نظّمت من 9 ولغاية 11 يونيو عصياناً مدنياً شلّ بشكل شبه تام العاصمة.

تبادل اتّهامات

وأتى إعلان الحركة الاحتجاجية عن "جدول العمل الجماهيري والثوري" للأسبوعين المقبلين بعيد تبادل قادتها والمجلس العسكري الحاكم الاتهامات بشأن المسؤولية عن موجة العنف الدامي التي شهدتها البلاد الأحد.
وقتل سبعة أشخاص وأصيب 180 بجروح الأحد وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية الحكومية "سونا" عن مسؤول في وزارة الصحة خلال التظاهرات التي شارك فيها عشرات الآلاف في مختلف أنحاء السودان.
وكانت تظاهرات الأحد الأكبر منذ تفريق الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش في 3 يونيو في الخرطوم.

وبدأ الحراك في السودان للاحتجاج على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في بلد يعاني من أزمة اقتصادية خانقة. وسرعان ما اتخذت الاحتجاجات منعطفاً سياسياً بالمطالبة باسقاط النظام وعلى رأسه البشير، الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لقرابة ثلاثة عقود.

واليوم على الرغم من الأزمة، يقول قادة الاحتجاج والمجلس العسكري إنهم مستعدون لاستئناف المفاوضات من خلال وساطة إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية.

وأيدت فرنسا الجهود الاثيوبية الافريقية ودعت إلى حل سريع للأزمة في السودان، ودعت الخارجية الفرنسية إلى تشكيل حكومة يقودها مدنيون تستند إلى تلك الخطوط العريضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات