رصاص الميليشيا يحصد روح بسمة

■ الطفلة بسمة مسجاة بعدما أسلمت الروح في المستشفى | البيان

في الوداع الأخير، لم تستوعب الطفلة رملة أنّها لن ترى أختها بسمة التي سقطت قتيلة برصاصة قناص حوثي، فنادتها في رجاء وتوسّل ألّا تتركها وحيدة، ترجتها بصوت متهدج «خذيني معك يا أختي»، ثمّ قبلتها قبلة الوداع الأخيرة.

أطلق القناص الحوثي من جبل القارع الاستراتيجي شمال تعز، رصاصة غادرة اخترقت نافذة المنزل واستقرت في عنق الطفلة بسمة رزاز غالب، ليتم إسعافها على عجل لغرفة العناية المركزة في أحد مشافي المدينة الخاصة وهي في وضع حرج، لتغادرها بعد عدة أيام جسداً هامداً دون روح.

مأساة

ويروي صادق عبده فرحان خال الطفلة لـ «البيان»: ظلت رملة بعد وفاة أختها بسمة، تروح وتجيء بجوار جسد أختها كطيف باكٍ، تودعها وتناجيها بقولها: «خذيني معك يا ضيفة الله.. خذيني معك يا أختي»، في مشهد أبكى جميع الحضور، فيما كانت نظرات الوداع الحزينة والأخيرة هي ما ترتسم على وجه أبيها والذي كان صامتاً كما الموتى، يحوّل ناظريه يمنة ويسرة بين ابنتيه مودعاً فلذة كبده. ويشير المصور فهد المخلافي في تعز، إلى أنّ الميليشيا قتلت طفلة كانت تستعد لاستقبال عيد الفطر بفرحة وفستان جديد. ولا تزال الميليشيا الحوثية في تعز تقتل الأطفال بدم بارد.

ويعاني المدنيون منذ بداية الانقلاب الحوثي في كل المحافظات لاسيّما تعز، إذ شهد العام 2017 تزايداً مخيفاً في عدد ضحايا القنص في تعز، والذي بلغ 130 مدنياً بينهم 25 طفلاً و15 امرأة وسبعة مسنين، فضلاً عن إصابة 90 آخرين بينهم 35 طفلاً و16 امرأة وثمانية مسنين يتوزعون على 14 مديرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات