وثائق برلمان النمسا تعرّي تمويل قطر لأنشطة الإخوان

كشفت وثائق برلمانية نمساوية، عن أن قطر ومؤسسة أنس شفيق، تمولان أنشطة ومؤسسات الإخوان في أوروبا، لافتة إلى أن وجود الجماعة الإرهابية في النمسا يثير الريبة.

وذكرت الوثيقة الأولى المؤرخة بـ 6 فبراير 2015، ومكونة من صفحتين، أن «الإخوان» ثبتت أقدامها في المجتمعات الأوروبية، ومن بينها النمسا، خلال العقود الماضية، وتملك شبكة واسعة من المؤسسات والوكالات التي تثير أنشطتها الريبة.

وأكّدت الوثيقة التي أعدتها عضوة البرلمان جيسي لينتل، أنّ موجة الإرهاب التي اجتاحت العالم مؤخراً، نتاج ثقافة متجذرة زرعتها الجماعات المتطرفة ومنها الإخوان، مضيفة: «نحن نحتاج لقانون جديد يفرض الشفافية في نشر كل شيء عن هذه المؤسسات، وسبل تمويلها، وبالتالي يحقق الأمن».

وأشارت الوثيقة إلى أنّ أبرز مؤسسات الإخوان في النمسا هي رابطة الثقافة الإسلامية، والمعهد الإسلامي، ومنظمة شباب النمسا الإسلامي، لافتة إلى أنّ هذه المؤسسات قاومت بشدة أي محاولات لتعديل قانون تمويل المنظمات، وأنّ الإخوان ومؤسساتها في أوروبا تتلقى تمويلاً من قطر ومؤسسة أنس شفيق.

وأرسلت الداخلية النمساوية، في 25 مارس 2015، مذكرة للبرلمان النمساوي، بشأن مراقبة مؤسسات الإخوان. وحذرت الداخلية النمساوية في المذكرة، من أنها لا تملك أساساً قانونياً لوضع مؤسسات الإخوان تحت رقابة الأجهزة الأمنية، في إشارة إلى أن التفويض القانوني لهيئة حماية الدستور «الاستخبارات الداخلية» في النمسا يقتصر على تنظيمات اليمين المتطرف، ولا يمتد ليشمل مؤسسات ومساجد التنظيمات المتطرّفة.

وأضافت الوزارة: «لا نملك إحصاءات دقيقة عن عدد الأشخاص المنخرطين في عضوية الإخوان في النمسا، ولا أعضاء الجماعة الذين قدموا من الشرق الأوسط وقدموا طلبات لجوء في الأراضي النمساوية».

ونقلت مواقع اخبارية عن ورينز فدينو، مدير مركز التطرّف في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، والباحث الذي أعدّ تقرير الاستخبارات النمساوية عن نفوذ الإخوان في 2014، إنه فيما يتعلق بالتمويل الخارجي، فعلى الرغم من صعوبة إثباته بشكل قاطع، فإنّ هناك دلائل واضحة على تلقي الإخوان في النمسا وفي أوروبا بشكل عام تمويلاً من قطر وتركيا.

وأضاف: «مصادر تمويل الإخوان متعددة ومتشعبة، فقد اعتادت على الاعتماد على مساهمات أعضائها العاديين، وتبرعات أعضائها من رجال الأعمال، كما تلقت دعماً مادياً من منظمات نمساوية تعمل بشكل مباشر مع الحكومة لمساعدتها في ملفات مثل اندماج المسلمين في المجتمع».

طباعة Email