شددت 7 دول أوروبية هي: النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وهولندا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، أمس، على الأهمية القصوى التي تعلقها على الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع إيران.
كما أكدت الدول المشاركة في الاجتماع المنعقد في فيينا في بيان وجوب وفاء إيران بالتزاماتها التي نصّ عليها الاتفاق النووي وتنفيذها بالكامل.
وأعربت الدول الأوروبية عن أنها مدركة للصعوبات القائمة في وجه تنفيذ الجزء الاقتصادي من الاتفاق.وذكرت أنها تعمل مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وكذلك مع قسم العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي من أجل وضع قنوات تسهل التجارة المشروعة والعمليات المالية مع إيران.
في المقابل، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني أن الدبلوماسيين الذين اجتمعوا في فيينا «حققوا خطوة إلى الأمام» في الجهود المبذولة لإنقاذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015، لكن النتيجة «لا تزال غير كافية».
وأضاف عباس عراقجي بعد محادثات مع مسؤولين أوروبيين وروس وصينيين في فيينا حول ما تم الاتفاق عليه أنه «ما زال لا يفي بتوقعات إيران». وفي وقت سابق، أعلن مسؤول صيني، على هامش اجتماع في فيينا، أن بكين ستواصل استيراد النفط الإيراني رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق حول البرنامج النووي لطهران عام 2015.
وصرح فو كونغ، المدير العام لمراقبة الأسلحة في الخارجية الصينية، للصحافيين: «نحن لا نتبنى سياسة تصفير واردات النفط الإيراني التي تنتهجها الولايات المتحدة. نرفض الفرض الأحادي للعقوبات». وتطالب إيران بأن يتاح لها الاستمرار في تصدير نفطها للبقاء ملتزمة الاتفاق النووي الذي أضعفه الانسحاب الأمريكي في مايو 2018.
يأتي هذا في وقت جددت الولايات المتحدة تأكيدها أن على الشركات الأوروبية الاختيار بين التعامل مع الولايات المتحدة أو إيران. وشددت على أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أي عمليات شراء مشبوهة للنفط الإيراني. وتابع: «واشنطن تعمل على منع إيران من الحصول على 50 مليار دولار من عائدات النفط».
وقبيل الاجتماع قال دبلوماسي أوروبي كبير: «سنكرر للإيرانيين أن القضايا النووية غير قابلة للتفاوض. نريد منهم أن يستمروا في الالتزام بالاتفاق لكننا لن نقبل منهم التلاعب بنا». ويمكن أن يدفع التخلي عن الاتفاق النووي القوى الأوروبية إلى إعادة فرض العقوبات من خلال عملية تعرف باسم «سناب باك». وحذر مسؤولون أوروبيون من أن أوروبا يمكن أن تسير على هذا الطريق لكن من المرجح أن تنأى عنه في الوقت الحالي وأن تنتظر تقييماً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال هنري روم، المحلل من يوراسيا: «ستتحرك أوروبا بحذر. على الرغم من التحذيرات الصارمة من عواقب انتهاك إيراني، ستكون أوروبا مترددة إزاء إغلاق ملف أحد أهم إنجازاتها المتعددة الأطراف في السنوات الماضية».
